مملكتك إلى دار إقامتك وجزاء أعمالك فتصير في قرار باطن الأرض بعد ظاهرها فيأتيك منكر ونكير فيقعدانك وينتهرانك فإن يكن الله معك فلا بأس عليك ولا وحشه ولا فاقة وإن لم يكن غير ذلك فأعاذني الله وإياك من سوء مصرع وضيق مضجع.
ورئي ابن أبي عاصم في المنام فسئل عن حاله فقال يؤنسني الله ﷿ وأما من كان في الدنيا مشغولا عن الله ﷿ وكان يخاف غيره فإنه يعذل في القبر بذلك.
قال أحمد بن أبي الحواري حدثنا إبراهيم بن الفضل عن إبراهيم أبي المليح الرقي قال إذا أدخل ابن آدم قبره لم يبق شيء كان يخافه في الدنيا دون الله ﷿ إلا تمثل له يفزعه في لحده لأنه في الدنيا يخافه دون الله تعالى.
وروى عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا يوم نشورهم وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رؤوسهم يقولون ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤] "١.
١ ضعيف: عزاه السيوطي في الجامع الصغير وللطبراني في الكبير من حديث ابن عمر. وضعفه العراقي في تخريج الإحياء "١/٢٩٨"، والألباني في ضعيف الجامع.
1 / 35
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور