تعالى ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه فذلك قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٣] فيقال افتحوا له بابا إلى الجنة فيفتح له باب إلى الجنة فيقال هذا منزلك وما أعد الله لك لو كنت أطعته فيزداد حسرة وثبورا ثم يقال: افتحوا له بابا إلى النار فيفتح له باب إليها فيقال له هذا منزلك وما أعد الله لك فيزداد حسرة وثبورا" ١.
قال أبو عمر الضرير قلت لحماد بن سلمة كان هذا من أهل القبلة قال نعم قال أبو عمر كأنه شهد بهذه الشهادة على غير يقين يرجع إلى قبله كأن يسمع الناس يقولون شيئا فيقول خرجه الطبراني.
وخرجه الخلال في كتاب السنة وزاد فيه بعد قوله: "وقد مثلت الشمس قد دنت للغروب فيقال هذا الرجل الذي كان فيكم ما تقول فيه فيقول دعوني حتى أصلي فيقولون إنك ستفعل أخبرنا عما نسألك عنه" ٢ وذكر الحديث.
وخرجه ابن حيان في صحيحه من طريق معتمر عن محمد بن عمرو به ورواه جماعة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة موقوفا وقد روي من حديث أبي حازم عن أبي هريرة نحوه أيضا مع الاختلاف في رفعه وقطعه.
وخرجه ابن منده من طريق محمد بن جحادة عن طلحة بن مصرف عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: إذا وضع المؤمن في قبره أتاه شيطان من قبل رأسه فيحول بينه وبينه سجوده ثم يأتيه من قبل يديه فيحول بينه وبينه صومه ثم يأتيه من قبل رجليه فيحول بينه وبينه قيامه عليهما في الصلاة ثم يفتح له باب من أبواب الجنة فيقول ربي بلغني منزلي فيقول إن لك إخوة وأخوات لم يلحقوا فنم قرير العين لا تفزع بعدها.
وخرجه أيضا من طريق محمد بن الصامت عن ابن عيينة عن طلحة بن مصرف عن أبي حازم عن أبي هريرة يرفعه: "يؤتى الرجل من قبل رأسه في قبره فإذا أتي دفعه تلاوة القرآن فإذا من قبل يديه دفعته الصدقة فإذا أتي من قبل رجليه دفعه مشيه
١ حسن: أخرجه ابن حبان في الجنائز، باب: في الميت يسمع ويسأل، "ح ٨٧١/ زوائد".
٢ وهي عن ابن حبان، أنظر التخريج السابق.
1 / 29
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور