خرج الترمذي من حديث عبيد الله بن الوليد الوصافي عن عطية، عن أبي سعيد قال دخل رسول الله ﷺ مصلاه فرأى أناسا كأنهم يكتشرون أو يضحكون فقال: أما إنكم لو أكثرتم من ذكر هاذم اللذات لأشغلكم عما أرى: الموت فأكثروا ذكر هاذم اللذات فإنه لم يأت يوم على القبر إلا يتكلم فيه فيقول أنا بيت الغربة أنا بيت الوحدة أنا بيت التراب أنا بيت الدود فإذا دفن العبد المؤمن قال له القبر مرحبا وأهلا أما إن كنت لأحب من يمشي على ظهري فإذا وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك فيتسع له مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة وإذا دفن العبد الكافر أو الفاجر قال القبر لا أهلا ولا مرحبا أما إن كنت لأبغض من يمشي على ظهري فإذا وليتك اليوم وصرت إلي فسترى صنيعي بك".
قال: " فيلتئم عليه القبر حتى تلتقي وتختلف أضلاعه".
وقال رسول الله ﷺ بأصابعه، وأدخلها بعضها في جوف بعض.
قال: " ويقيض له سبعين تنينا لو أن واحدا منهم نفخ على الأرض ما أنبتت شيئا ما بقيت الدنيا فتنهشه وتخدشه حتى يفضي به إلى الحساب".
قال: قال رسول الله ﷺ: "القبر إما روضه من رياض الجنة أو حفره من حفر النار" وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه١.
قلت الوصافي شيخ كوفي صالح أشغلته العبادة عن حفظ الحديث حتى وقعت المنكرات في حديثه وفي آخر حديثه هذا رويت عن أبي سعيد من وجه آخر موقوفة ومرفوعة وسنذكر فيما بعد إن شاء تعالى وباقي حديثه لا يعرف عن أبي سعيد عن النبي ﷺ ولكن روي معناه من وجوه أخر.
١ ضعيف: أخرجه الترمذي "ح ٢٤٦٠" وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه وفيه عبيد الله بن الوليد الوصافي. قال غنه الحافظ في "التقريب" ضعيف.
1 / 21
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور