كان الإمام خالي -رحمة الله عليه- يحمل هم الأهل والأصحاب، ومن سافر منهم يتفقد أهاليهم، ويدعو للمسافرين، ويقوم بمصالح الناس، وكان الناس يأتون إليه في الخصومات والقضايا وغير ذلك، فيصلح بينهم، ويتفقد الأشياء التي فيها نفع العام والخاص من النهر والمصانع والسقاية ومواضع حفر التراب، وكانت له هيبة في قلوب الخلق.
19- وسألت خالي موفق الدين عنه، فكتب لي بخطه وسمعته عليه: أخي وشيخنا، ربانا وعلمنا، وحرص علينا، وكان للجماعة كوالدهم، يحرص عليهم، ويقوم بمصالحهم، ومن غاب منهم عن أهله كان الشيخ قائما بهم، وكان أبي -رحمه الله- قد تخلى عن أمور الدنيا وهمومها، وكان كثير المرض، فما كان المرجع في مصالح الأهل إلا إليه، وهو الذي هاجر بنا، وهو الذي سفرنا إلى بغداد، وهو الذي كان يقوم في بناء الدير، وحين رجعنا من بغداد زوجنا، وبنى لنا دورنا الخارجة عن الدير، وكان مسارعا إلى الخروج في الغزوات، قل ما يتخلف عن غزاة.
20- وسمعت أبا العباس أحمد بن يونس يقول: كان للشيخ أبي عمر همة عظيمة، لما شرعوا في بناء المسجد -يعني المعروف بالمدرسة- شرع في عمل المصنع التي فيها، لم يشغله بناء المسجد عن عملها.
Page 219
قال:
ووفاته عشية يوم الاثنين، الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول،
باب في ذكر اجتهاده ورغبته في أفعال الخير:
ذكر طرف من أوراده:
ذكر ذكائه واشتغاله:
ذكر همته واهتمامه بأمور الناس والأهل:
ذكر إيثاره وقلة حرصه على الأشياء لنفسه:
ذكر شيء من كلامه:
ذكر أهله وما في معناه:
ذكر إفادته للعلم واستفادته وتحصيله للكتب:
ذكر بركة كتبه ورقاعه:
ذكر بركة الطعام عند حضوره:
ذكر فراسته وتكلمه على المغيبات وكراماته:
ذكر أنه صار قطب الأبدال وما في معناه:
ذكر نصيحته للناس الخاص والعام:
ذكر هيبته في قلوب الناس:
ذكر ما وضع الله له من المحبة في قلوب الخلق:
ذكر هيئته وأولاده وزوجاته:
ذكر شيء من شعره:
ذكر موته وجنازته وما لمن تبعها وكثرة الخلق فيها:
ذكر أنه حي في قبره، وارتفاع العذاب عن الموتى بعد موته: