93

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

داخل البيت ثلاثة أروقة دائرة على اعمدة معجونة أجل من الرخام واحسن لانظير لها قد عقدت عليها أروقه لاطية داخلها رواق اخر مستدير على الصخرة لامثمن على اعمدة معجونة بقناطر مدورة فوق هذه منطقة متعالية فى الهواء فيها طيقان كبار والقبة من فوق المنطقة طولها عن القاعدة الكبرى مع السفود فى الهواء مائة ذراع ترى من البعد فوقها سفود حسن طول قامة وبسطة والقبة على عظمها ملبسة بالصفر المذهب وارض البيت وحيطانه مع المنطقة من داخل وخارج على ما ذكرنا من جامع دمشق والقبة ثلاث سافات الاولى من الواح مزوقة والثانية من اعمدة الحديد قد شبكت لئلا تميلها الرياح ثم الثالثة من خشب عليها الصفائح وفي وسطها طريق إلى عند السفود يصعدها الصناع لتفقدها ورمها فاذا بزغت عليها الشمس اشرقت القبة وتلالات المنطقة ورايت شيئا عجيبا وعلى الجملة لم أر فى الاسلام ولا سمعت أن فى الشرك مثل هذه القبة """""" صفحة رقم 160 """"""

ويدخل إلى المسجد من ثلاثة عشر موضعا بعشرين بابا باب حطة بابي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ابواب محراب مريم بابى الرحمة باب بركة بني اسرائيل ابواب الاسباط ابواب الهاشميين باب الوليد باب إبراهيم باب أم خالد باب داود وفيه من المشاهد محراب مريم وزكريا ويعقوب والخضر ومقام النبى وجبريل وموضع النمل والنور والكعبة والصراط متفرقة فيه وليس على الميسرة اروقة والمغطى لايتصل بالحائط الشرقي ومن اجل هذا يقال لايتم فيه صف أبدا وانما ترك هذا البعض لسببين أحدهما قول عمر اتخذوا في غربي هذا المسجد مصلى للمسلمين فتركت هذه القطعة لئلا يخالف والثاني أنهم لو مدوا المغطى إلى الزاوية لم تقع الصخرة حذاء المحراب فكرهوا ذلك والله أعلم

Page 160