85

Aḥsan al-taqāsīm fī maʿrifat al-aqālīm

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم

الرملة قصبة فلسطين بهية حسنة البناء خفيفة الماء مرية واسعة الفواكه جامعة الأضداد بين رساتيق جليلة ومدن سرية ومشاهد فاضلة وقرى نفيسة والتجارة بها مفيدة والمعايش حسنة ليس في الإسلام أبهى من جامعها ولا أحسن وأطيب من حواريها ولا أبرك من كورتها ولا ألذ من فواكهها موضوعة بين رساتيق زكية ومدن محيطة ورباطات فاضلة ذات فنادق رشيقة وحمامات أنيقة وأطعمة نظيفة وادامات كثيرة ومنازل فسيحة ومساجد حسنة وشوارع واسعة وأمور جامعة قد خطت في السهل وقربت من الجبل والبحر """""" صفحة رقم 152 """"""

وجمعت التين والنخيل وأنبتت الزروع على البعل وحوت الخيرات والفضل

غير أنها في الشتاء جزيرة من الوحل وفي الصيف ذريرة من الرمل لا ماء يجري ولا خضر ولا طين جيد ولا ثلج كثيرة البراغيث عميقة الآبار مالحة وماء المطر في جباب مقفلة فالفقير عطشان والغريب حيران وفي الحمام ديوان ويدور في الدولاب خدام وهي ميل راجح في ميل بنيانهم حجارة منحوتة حسنة وطوب الذي أعرف من دروبها درب بئر العسكر درب مسجد عنبة درب بيت المقدس درب بيلعة درب لد درب يافا درب مصر درب داجون يتصل بها مدينة تسمى داجون فيها جامع

Page 152