927

Kitāb al-aḥkām fī al-ḥalāl waʾl-ḥarām

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

[ 496 ]

باب القول فيمن غزى بأجرة

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: من خرج في سبيل الله مستأجرا بأجرة لولا هي لم يخرج قال فله أجر غزوه وكلما أصاب في ذلك العزو لمن استأجره بماله على أن يغزو.

باب القول فيما في أيدي الظلمة وأعوانهم

قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: إذا ظهر إمام الحق على أئمة الظلم أخذ كلما في أيديهم ولهم من قليل وكثير دقيق وجليل عرض أو غيره إلا أن يكون جارية استولدوها فإنها لا تؤخذ باستيلادها لانهم قد استهلكوها، فأما ما كان سوى ذلك من الضياع والاموال وغير ذلك مما استحدثوه في سلطانهم فيؤخذ ذلك كله ما استحدثوه من أموال الله وما استحدثوه في السلطنة من غير ذلك من غلات إن كانت لهم قبل سلطنتهم لان ما استهلكوة من أموال الله أكثر مما يؤخذ منهم، وكذلك الحكم في إتباعهم وأهل معاونتهم على ظلمهم، فإن أقام أحد من المسلمين بينة على شئ بعينه قائم لم يتغير ولم يستهلك فأقام عليه البينة أنه غصبة غصبا وأخذ منه ظلما وجورا سلم إليه ورد بعد الغصب في يديه. حدثني أبي عنه أبيه: أنه سئل عما في أيدي الظلمة من الاموال والضياع والجواري إذا ظهر إمام العدل عليهم، فقال: يؤخذ جميع ما في أيديهم من ذلك، فقيل له: أرأيت إن اتخذوا من ذلك جواري فأولدوهن فقال: هذا استهلاك منهم لهن فقيل له أرأيت إن كانوا قد ورثوا شيئا من غير هذا أو وهب لهم شئ من غير هذا فقال: ما استهلكوا من أموال الله أكثر من ذلك.

Page 496