798

Kitāb al-aḥkām fī al-ḥalāl waʾl-ḥarām

كتاب الأحكام في الحلال والحرام

كان أنثى، وإن وقعت لبسة وذلك إلا يسبق أحدهما الآخر فإذا كان ذلك كذلك إن شاء الله تعالى أعطي نصف نصيب الذكر ولم يعط نصف نصيب الانثى لانه إنما يعطى من الخناثى نصف نصيب الذكر، ونصف نصيب الانثى من كان يرث في الحالين كليهما فإما من كان لا يرث في حال ما يكون أنثى فإنه لا يعطى نصف نصيب الانثى وهذا فإن كان أنثى فلا شئ له لانه أنثى ولا لاختيه، وإن كان ذكرا ورث مولى أبيه دون ابنتيه، فإن وقعت اللبسة فله نصف نصيب الذكر وهو نصف المال، والباقي لعصبة أبيه وهم عصبة الميت إذا كانوا عصبة مولاه، وان لم يكن لمولاه عصبة أعطي هذا الخنثى نصف المال ورد عليه ما بقي من المال بلبسة الذكر بلبسة الانثى فافهم ذلك وقس عليه ما أتاك من هذا إن شاء الله تعالى. فإن ترك ابنا لمولاه خنثى وابن عم مولاه خنثى وكلاهما لبسة فإن لابن مولاه نصف نصيب الذكر وهو نصف المال ولابن عم مولاه نصف الباقي وهو الربع من المال وذلك أنه لو كان ابن عم مولاه ذكرا لكان له الباقي من بعد النصف الذي للابن فلما وقع الالتباس أعطي نصف ذلك النصف الباقي وهو الربع وما بقي فللعصبة ومخرجها من أربعة أسهم لابن العم سهم وللابن سهمان وما بقي فللعصبة وهو سهم وأصل ذلك أن تقيم فريضة الاول ثم نقيم فريضة الآخر ثم تضرب احداهما في الاخرى الا ان توافق منها شئ فتضربه فإن انكسرت بنصف ضربت اثنين في الفريضة وان انكسرت بثلث ضربت ثلاثة في الفريضة، وان انكسرت بربع ضربت أربعة في الفريضة الا أن تكون الرؤوس أقل عددا من ذلك، فأقمنا فريضة الاول فإذا بها من اثنين وذلك أنا نظرنا إلى أقل مال له نصف فإذا به اثنين ثم نظرنا إلى الفريضة الاخرى فإذا بها ايضا [ 363 ]

Page 362