Your recent searches will show up here
Kitāb al-aḥkām fī al-ḥalāl waʾl-ḥarām
Yaḥyā b. al-Ḥusayn (d. 298 / 910)كتاب الأحكام في الحلال والحرام
ويكون الطالب بالحدود الامهات المقذوفات أمهات المشتومين، فان كان بعضهن ميتا كان أوليائها الطالبين بما يجب لها من ذلك. قال: ولو أن رجلا قال لرجلين أو ثلاثة يا بني الزانية فإن كانت أمهم واحدة أقيم لها الحد على القاذف، وإن كن أمهات متفرقات لم يجب على القاذف حد لانه قذفهم كلهم بأم واحدة وأمهاتهم متفرقات فلا تكون الثلاث واحدة كما لا تكون الواحدة ثلاثا. ولو أن رجل قال لرجل يابن الزواني لوجب عليه الحد يطالبه به أمهاته المقذوفات أمه وجدته أم أبيه وغيرها من جداته لانهن قد ولدنه فهن أمهاته.
قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ولو قذف مسلم ذميا لم يلزمه في قذفه حد لان الله تبارك وتعالى إنما أوجب الحد في المحصنات المؤمنات وليس الذمي بمؤمن، وكذلك إذا قذف العبد لم يحد له. حدثني أبي عن أبيه أنه سئل عن المسلم يقذف الذمي، والعبد يقذفه الحر فقال: أما الذمي فلا حد له على المسلم لان الله تبارك وتعالى قول: * (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات) * (35) وليس الذمي بمؤمن ولا نرى أن يحد الحر للعبد إذا قذفه. قال يحيى بن الحسين صلوات الله عليه: ولو أن رجلا مسلما قذف ذميا فقال له يابن الزانية وكانت أم الذمي قد أسلمت سئل البينة على ما قال؟ فإن أتى ببينة حدت أم الذمي المسلمة وإن لم يأت ببينة أقيم عليه لها الحد إذا طالبته حد القاذف لانه قذفها من بعد إسلامها.
Page 239