فهذا مع قول زيد أحسن ما قيل في هذه الآية والله أعلم (^١).
أخبرنا القاضي البرنكاني (^٢) قال: أخبرنا الحسن بن أبي ربيع الجرجاني (^٣) قال: أخبرنا
عبد الرزاق (^٤) عن معمر (^٥)
(^١) ذهب ابن جرير إلى أن المقصود بالإصلاح في هذه الآية هو وعظ الموصي ممن حضره بألا يميل في وصيته قبل موته؛ لأن خوف الجنف والإثم من الموصي إنما هو كائن قبل وقوع الجنف والإثم.
[انظر تفسيره: ٢/ ١٢٥].
ويمكن أن يقال بأن من خاف أي: توقع أو علم جورًا من الموصي فإنه يصلح، وهذا الصلح يشمل ما إذا كان قبل موت الموصي بأن يأمره بالعروف، أو بعده بأن يصلح بين الورثة أو بأ يلغي الوصية.
[انظر تفسير الشيخ ابن عثيمين: ٢/ ٣١٣].
(^٢) محمد بن أحمد بن سهل البرنكاني، أحد شيوخ المؤلف، تقدم.
(^٣) الحسن بن يحيى بن الجعد العبدي، أبو علي ابن أبي الربيع الجرجاني، عن: عبدالرزاق، ويزيد، وعنه: ابن ماجة، وابن عياش، صدوق توفي سنة ٢٦٣ هـ.
[تهذيب الكمال: ٦/ ٣٣٤، والتقريب: ٢٤٣].
(^٤) عبدالرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، عن: وهب، ومعمر، وعنه: أحمد بن حنبل، والحسن بن أبي الربيع، ثقة حافظ مصنف شهير، عمي في آخره فتغير، وكان يتشيع، مات سنة ٢١١ هـ. [تهذيب الكمال: ١٨/ ٥٢، والتقريب: ٦٠٧].
(^٥) معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، عن: ثابت البناني، وأشعث بن عبدالله، وعنه: عبدالرزاق، وابن المبارك، ثقة ثبت فاضل، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدث به بالبصرة، مات سنة ١٥٣ هـ.
[تهذيب الكمال: ٢٨/ ٣٠٣، والتقريب: ٦٩١].