765

Āl-Āḥād waʾl-Mathānī

آلآحاد و المثاني

Editor

د. باسم فيصل أحمد الجوابرة

Publisher

دار الراية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١١ - ١٩٩١

Publisher Location

الرياض

سَالِمُ بْنُ عُبَيْدٍ ﵁
١٢٩٩ - قَالَ أَبُو عَمْرٍو نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُدَّانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ: أنا عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شُرَيْطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟» قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ أَوْ بِالنَّاسِ» . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟» قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» . ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ قَالَ: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟» قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: «مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» . فَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ ⦗١٣⦘ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ يَبْكِي فَلَا يَسْتَطِيعُ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ. قَالَ: ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ ﵁ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ خِفَّةً فَقَالَ: «انْظُرُوا لِي مَنْ أَتَكِئُ عَلَيْهِ» . فَجَاءَتْ بَرِيرَةُ وَرَجُلٌ آخَرُ فَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁ هَمَّ ذَهَبَ لِيَنْكِصَ فَأَوْمَى إِلَيَّ أَنِ اثْبُتْ مَكَانَكَ حَتَّى قَضَى أَبُو بَكْرٍ ﵁ صَلَاتَهُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: وَاللَّهِ لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ قَالَ: فَأَمْسَكَ النَّاسُ وَقَالُوا: يَا سَالِمُ انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَادْعُهُ. فَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَتَيْتُهُ أَبْكِي دَهِشًا، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: لَا أَسْمَعُ أَحَدًا يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قُبِضَ إِلَّا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي هَذَا. فَقَالَ: انْطَلْقِ فَانْطَلَقَتُ مَعَهُ وَجَاءَ وَالنَّاسُ قَدْ أَكَبُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْرِجُوا لِي. قَالَ: فَأَفْرَجُوا لَهُ، فَجَاءَ حَتَّى أَكَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمَسَهُ ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ أَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ. فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ نُصَلِّي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ ⦗١٤⦘: نَعَمْ. قَالُوا: كَيْفَ؟ قَالَ: يَدْخُلُ قَوْمٌ فَيُكَبِّرُونَ وَيَدْعُونَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ حَتَّى يَدْخُلَ النَّاسُ. قَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ أَيُدْفَنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالُوا: أَيْنَ؟ قَالَ: فِي الْمَكَانِ الَّذِي قَبَضَ اللَّهُ ﷿ فِيهِ رُوحَهُ؛ فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمْ يَقْبِضْ رُوحَهُ إِلَّا فِي مَكَانٍ طَيِّبٍ. فَعَلِمُوا أَنْ قَدْ صَدَقَ. ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَهُ بَنُو أَبِيهِ، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ يَتَشَاوَرُونَ فَقَالُوا: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نُدْخِلُهُمْ مَعَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ. فَقَالَ عُمَرُ ﵁: مَنْ لَهُ مِثْلُ هَذَا ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] مَنْ هُمَا؟ ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ النَّاسُ بِيعَةً حَسَنَةً جَمِيلَةً " قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: وَأَحْسِبُنِي قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ مَا لَا أُحْصِيهِ

3 / 12