Āl-Āḥād waʾl-Mathānī
آلآحاد و المثاني
Editor
د. باسم فيصل أحمد الجوابرة
Publisher
دار الراية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١١ - ١٩٩١
Publisher Location
الرياض
Regions
•Iraq
Empires & Eras
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
وَمِنْ ذِكْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَوْسُ بْنُ مِعْيَرِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ جُمَحٍ، وَيُقَالُ: سَبُرَةُ
٧٩١ -
٧٩٢ -حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بنِ ⦗٩٤⦘ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ أَخْبَرَهُ، وَكَانَ فِي حَجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ، فَجَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ فَأَخْشَى أَنْ أُسْأَلَ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ لَهُ: نَعَمْ، خَرَجْتُ فِي نَفَرٍ فَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ وَنَحْنُ عَنْهُ مُتَنَكِّبُونَ، فَصَرَخْنَا نَحْكِيهِ فِيهِنَّ، فَاسْتَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّوْتَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا فَوَقَفْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّكُمُ الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ قَدِ ارْتَفَعَ؟»، فَأَشَارَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ إِلَيَّ وَصَدَقُوا، فَأَرْسَلَهُمْ كُلَّهُمْ وَحَبَسَنِي، فَقَالَ: «قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ»، فَقُمْتُ وَلَا شَيْءَ أَكْرَهُ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَا مِنْ شَيْءٍ أَمَرَنِي بِهِ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: «قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ»، ثُمَّ قَالَ: " ارْجِعْ فَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ "، ثُمَّ دَعَانِي حِينَ قَضَيْتُ التَّأْذِينَ فَأَعْطَانِي صُرَّةً فِيهَا شَيْءٌ مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَارَكَ اللَّهُ تَعَالَى فِيكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِالتَّأْذِينِ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: «قَدْ أَمَرْتُكَ»، وَذَهَبَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ كَرَاهِيَةٍ، وَعَادَ ذَلِكَ كُلُّهُ مَحَبَّةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَدِمْتُ عَلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ عَامِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَأَذَّنْتُ مَعَهُ بِالصَّلَاةِ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَنِي ذَلِكَ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ أَهْلِي مِمَّنْ أَدْرَكَ أَبَا مَحْذُورَةَ عَلَى نَحْوِ مَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عَفَّانُ، ثنا هَمَّامٌ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، نا مَكْحُولٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁ قَالَ: " عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ، وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً، الْآذَانُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ "، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ أَبِي، وَجَدِّي يُحَدِّثَانِ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ
2 / 93