994

كان النساء المتظرفات يدخلن إلى بشار في كل جمعة يومين فيجتمعن عنده ويسمعن من شعره فسمع كلام امرأة منهن فعلقها قلبه وراسلها يسألها أن تواصله فقالت لرسوله وأي معنى فيك لي أو لك في وأنت أعمى لا تراني فتعرف حسني ومقداره وأنت قبيح الوجه فلا حظ لي فيك فليت شعري لأي شيء تطلب وصال مثلي وجعلت تهزأ به في المخاطبة فأدى الرسول الرسالة فقال له عد إليها فقل لها

( أيري له فضل على آيارهم

وإذا أشظ سجدن غير أوابي )

( تلقاه بعد ثلاث عشرة قائما

فعل المؤذن شك يوم سحاب )

( وكأن هامة رأسه بطيخة

حملت إلى ملك بدجلة جابي )

أخبرني علي بن صالح بن الهيثم قال حدثنا أبو هفان قال أخبرني أحمد بن عبد الأعلى الشيباني عن أبيه قال

قال مروان لبشار لما أنشده هذا البيت

( وإذا قلت لها جودي لنا

خرجت بالصمت من لا ونعم )

جعلني الله فداءك يا أبا معاذ هلا قلت خرست بالصمت قال إذا أنا في عقلك فض الله فاك أأتطير على من أحب بالخرس

خالد البرمكي يجيزه على مدحه

نسخت من كتاب هارون بن علي بن يحيى حدثني بعض أصحابنا قال

Page 198