قالوا ما جئناك إلا في سلم ولا بد من أن ترضى عنه لنا فقال أين هو الخبيث قالوا ها هو هذا فقام إليه سلم فقبل رأسه ومثل بين يديه وقال يا أبا معاذ خريجك وأديبك فقال يا سلم من الذي يقول
( من راقب الناس لم يظفر بحاجته
وفاز بالطيبات الفاتك اللهج )
قال أنت يا أبا معاذ جعلني الله فداءك قال فمن الذي يقول
( من راقب الناس مات غما
وفاز باللذة الجسور )
قال خريجك يقول ذلك يعني نفسه قال أفتأخذ معاني التي قد عنيت بها وتعبت في استنباطها فتكسوها ألفاظا أخف من ألفاظي حتى يروى ما تقول ويذهب شعري لا أرضى عنك أبدا قال فما زال يتضرع إليه ويشفع له القوم حتى رضي عنه
وفي هذه القصيدة يقول بشار
( لو كنت تلقين ما نلقى قسمت لنا
يوما نعيش به منكم ونبتهج )
صوت
( لا خير في العيش إن كنا كذا أبدا
لا نلتقي وسبيل الملتقى نهج )
( قالوا حرام تلاقينا فقلت لهم
ما في التلاقي ولا في قبلة حرج )
( من راقب الناس لم يظفر بحاجته
وفاز بالطيبات الفاتك اللهج )
( أشكو إلى الله هما ما يفارقني
وشرعا في فؤادي الدهر تعتلج )
أخبرنا محمد بن عمران الصيرفي قال حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال حدثنا أحمد بن خلاد قال أنشدت الأصمعي قول بشار يهجو باهلة
Page 196
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه