472

al-Aghānī

الأغاني

Editor

علي مهنا وسمير جابر

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر

Publisher Location

لبنان

( وقالوا غدا أو بعد ذاك بليلة

فراق حبيب لم يبن وهو بائن )

( وما كنت أخشى أن تكون منيتي

بكفيك إلا أن من حان حائن ) قال فبكى والله حتى ظننت أن نفسه قد فاضت وقد رأيت دموعه قد بلت الرمل الذي بين يديه ثم قال أحسن لعمر الله وأنا والله أشعر منه حيث أقول

صوت

( وأدنيتني حتى إذا ما سبيتني

بقول يحل العصم سهل الأباطح )

( تناءيت عني حين لا لي حيلة

وخلفت ما خلفت بين الجوانح )

ويروى وغادرت ما غادرت ثم سنحت له ظبية فوثب يعدو خلفها حتى غاب عني وانصرفت وعدت من غد فطلبته فلم أجده وجاءت امرأة كانت تصنع له طعامه إلى الطعام فوجدته بحاله فلما كان في اليوم الثالث غدوت وجاء أهله معي فطلبناه يومنا فلم نجده وغدونا في اليوم الرابع نستقري أثره حتى وجدناه في واد كثير الحجارة خشن وهو ميت بين تلك الحجارة فاحتمله أهله فغسلوه وكفنوه ودفنوه

ما علمنا أن الأمر يبلغ كل هذا

Page 82