فقلت له من أين قضيت بهذا فقال من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما لك من مالك ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت فقلت له أتؤمن بأن هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه الحق قال نعم قلت فلم تحبس عندك سبعا وعشرين بدرة في دارك ولا تأكل منها ولا تشرب ولا تزكي ولا تقدمها ذخرا ليوم فقرك وفاقتك فقال يا أبا معن والله إن ما قلت لهو الحق ولكني أخاف الفقر والحاجة إلى الناس
فقلت وبم تزيد حال من افتقر على حالك وأنت دائم الحرص دائم الجمع شحيح على نفسك لا تشتري اللحم إلا من عيد إلى عيد فترك جواب كلامي كله ثم قال لي والله لقد اشتريت في يوم عاشوراء لحما وتوابله وما يتبعه بخمسة دراهم
فلما قال لي هذا القول أضحكني حتى أذهلني عن جوابه ومعاتبته فأمسكت عنه وعلمت أنه ليس ممن شرح الله صدره للإسلام
أخبار عن بخله
أخبرني يحيى بن علي إجازة قال حدثني علي بن المهدي قال قال الجاحظ حدثني ثمامة قال
دخلت يوما إلى أبي العتاهية فإذا هو يأكل خبزا بلا شيء
فقلت كأنك رأيته يأكل خبزا وحده قال لا ولكني رأيته يتأدم بلا شيء
Page 19
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه