وأخبرني محمد بن خلف بن المرزبان قال حدثنا عبد الله بن محمد قال أخبرني محمد بن سلام قال
كانت سوداء بالمدينة مشغوفة بشعر عمر بن أبي ربيعة وكانت من مولدات مكة فلما ورد على أهل المدينة نعي عمر بن أبي ربيعة أكبروا ذلك واشتد عليهم وكانت السوداء أشدهم حزنا وتسلبا وجعلت لا تمر بسكة من سكك المدينة إلا ندبته فلقيها بعض فتيان مكة فقال لها خفضي عليك فقد نشأ ابن عم له يشبه شعره شعره فقالت أنشدني بعضه فأنشدها قوله
( إني وما نحروا غداة منى
عند الجمار تؤودها العقل )
الأبيات كلها قال فجعلت تمسح عينيها من الدموع وتقول الحمد لله الذي لم يضيع حرمه
أخبرني اليزيدي قال حدثني عمي جد عبيد الله عن ابن حبيب عن ابن الأعرابي قال
ناضل سليمان بن عبد الملك بين الحارث وبين رجل من أخواله من بني عبس فرمى الحارث بن خالد فأخطأ ورمى العبسي فأصاب فقال
( أنا نضلت الحارث بن خالد )
ثم رمى العبسي فأخطأ ورمى الحارث فأصاب فقال الحارث
( حسبت نضل الحارث بن خالد )
ورميا فأخطأ العبسي وأصاب الحارث فقال الحارث
( مشيك بين الزرب والمرابد )
Page 338
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه