قال فأمر له خاصة بعشرة آلاف درهم معجلة ثم ساواه بسائر الوفد بعد ذلك في الجائزة وأعطاه مثل ما أعطاهم وقال ذلك بحق المديح وهذا بحق الوفادة
أخبرني محمد بن عمران الصيرفي أبو أحمد وعمي قالا حدثنا الحسن بن عليل العنزي قال حدثني إبراهيم بن إسحاق بن عبد الرحمن بن طلحة بن عمر بن عبيد الله قال حدثني عبد الله بن إبراهيم الجمحي قال
قدم عبد الملك بن مروان المدينة وكان ابن المولى يكثر مدحه وكان يسأل عنه من غير أن يكونا التقيا قال وابن المولى مولى الأنصار فلما قدم عبد الملك المدينة قدم ابن المولى لما بلغه من مسألة عبد الملك عنه فوردها وقد رحل عبد الملك عنها فأتبعه فأدركه بإضم بذي خشب بين عين مروان وعين الحديد وهما جميعا لمروان فالتفت عبد الملك إليه وابن المولى على نجيب متنكبا قوسا عربية فقال له عبد الملك ابن المولى قال لبيك يا أمير المؤمنين قال مرحبا بمن نالنا شكره ولم ينله منا فعل ثم قال له أخبرني عن ليلى التي تقول فيها
( وأبكي فلا ليلى بكت من صبابة
إلي ولا ليلى لذي الود تبذل )
والله لئن كانت ليلى حرة لأزوجنكها ولئن كانت أمة لأبتاعنها لك بما بلغت فقال كلا يا أمير المؤمنين والله ما كنت لأذكر حرمة حر أبدا ولا أمته والله يا ليلى إلا قوسي هذه سميتها ليلى لأشبب بها وإن الشاعر لا يستطاب إذا لم يتشبب فقال له عبد الملك ذلك والله أظرف لك فأقام عنده يومه وليلته ينشده ويسامره ثم أمر له بمال وكسوة وانصرف إلى المدينة
شعره في جعفر بن سليمان
أخبرني حبيب المهلبي عن الزبير وغيره عن محمد بن فضالة النحوي قال
Page 298
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه