1006

قال عبد الله بن مسور الباهلي يوما لأبي النضير وقد تحاورا في شيء يابن اللخناء أتكلمني ولو اشتريت عبدا بمائتي درهم وأعتقته لكان خيرا منك فقال له أبو النضير والله لو كنت ولد زنا لكنت خيرا من باهلة كلها فغضب الباهلي فقال له بشار أنت منذ ساعة تزني أمه ولا يغضب فلما كلمك كلمة واحدة لحقك هذا كله فقال له وأمه مثل أمي يا أبا معاذ فضحك ثم قال والله لو كانت أمك أم الكتاب ما كان بينكما من المصارمة هذا كله

هجاؤه ليزيد بن مزيد

نسخت من كتاب هارون بن علي بن يحيى حدثني علي بن مهدي قال حدثني سعيد بن عبيد الخزاعي قال ورد بشار بغداد فقصد يزيد بن مزيد وسأله أن يذكره للمهدي فسوفه أشهرا ثم ورد روح بن حاتم فبلغه خبر بشار فذكره للمهدي من غير أن يلقاه وأمر بإحضاره فدخل إلى المهدي وأنشده شعرا مدحه به فوصله بعشرة آلاف درهم ووهب له عبدا وقينة وكساه كسا كثيرة وكان يحضر قيسا مرة فقال بشار يهجو يزيد بن مزيد

( ولما التقينا بالجنينة غرني

بمعروفه حتى خرجت أفوق )

غرني أوجرني كما يغر الصبي أي يوجر اللبن

( حباني بعبد قعسري وقينة

ووشي وآلاف لهن بريق )

( فقل ليزيد يلعص الشهد خاليا

لنا دونه عند الخليفة سوق )

( رقدت فنم يابن الخبيثة إنها

مكارم لا يستطيعهن لصيق )

( أبى لك عرق من فلانة أن ترى

جوادا ورأس حين شبت حليق )

Page 210