1003

( أظلت تغني سادرا في مساءتي

وأمك بالمصرين تعطي وتأخذ )

قال فتوقاه سيبويه بعد ذلك وكان إذا سئل عن شيء فأجاب عنه ووجد له شاهدا من شعر بشار احتج به استكفافا لشره

أهله يستعينون به لهجاء بني سدوس

أخبرني محمد بن عمران الصيرفي قال حدثني الحسن بن عليل العنزي قال حدثني أحمد بن علي بن سويد بن منجوف قال

كان بشار مجاورا لبني عقيل وبني سدوس في منزل الحيين فكانوا لا يزالون يتفاخرون فاستعانت عقيل ببشار وقالوا له يا أبا معاذ نحن أهلك وأنت ابننا وربيت في حجورنا فأعنا فخرج عليهم وهم يتفاخرون فجلس ثم أنشد

( كأن بني سدوس رهط ثور

خنافس تحت منكسر الجدار )

( تحرك للفخار زبانييها

وفخر الخنفساء من الصغار )

فوثب بنو سدوس إليه فقالوا ما لنا ولك يا هذا نعوذ بالله من شرك فقال هذا دأبكم إن عاودتم مفاخرة بني عقيل فلم يعاودوها

Page 207