71

Affirmation of God's Exaltation and Separation from His Creation and Refutation of Those Who Claim God's Omnipresence is Intrinsic

إثبات علو الله ومباينته لخلقه والرد على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية

Publisher

مكتبة المعارف

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres

قلت: ما زعمه القائل بأنَّ مَعِيَّةَ الله لخلقه معية ذاتيَّة مُطابِق لقول الرجل الذي قال فيه الإمام أحمد: إنَّه قد تَجهَّم. وقال المروذي: قلت لأبي عبدالله: إنَّ رجلًا قال: أقول كما قال الله: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] أقول هذا ولا أجاوزه إلى غيره، فقال أبو عبدالله: هذا كلامُ الجهميَّة، بل علمه معهم، فأول الآية يدُلُّ على أنه عِلْمُه، رواه ابن بطة في كتاب "الإبانة" عن عمر بن محمد بن رجاء عن محمد بن داود عن المروذي. قلت: ليتأملْ المبتلى بِمُخالفة أهل السنة والجماعة كلامَ الإمامِ أحمد حقَّ التأمُّل؛ حتى يعرف من كان يقول بالمعية الذاتيَّة من أهل البدع والضَّلال، وأنَّهم شرُّ أهل البدع. وقال حنبل بن إسحاق في كتاب "السنة": قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: ما معنى قوله - تعالى -: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤]، و﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] إلى قوله: ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة: ٧]؟ قال: عِلْمُهُ، عالم الغيب والشَّهادة، مُحيط بكُلِّ شيء، شاهد علاَّم الغيوب، يَعْلَمُ الغيبَ ربُّنا

1 / 74