279

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

الجواز، والمشهور في كتب الفقه لأصحابنا وغيرهم أنه يُستحبّ تقديمُ الصلاة على الخطبة لأحاديث أُخر، أن رسول الله ﷺ قدَّمَ الصلاةَ على الخطبة، والله أعلم.
ويُستحبّ الجمع في الدعاء بين الجهر والإِسرار ورفع الأيدي فيه رفعًا بليغًا. قال الشافعي ﵀: وليكن من دعائهم: اللَّهُمَّ أمَرْتَنا بِدُعائِكَ، وَوَعَدْتَنا إِجابَتَكَ، وَقَدْ دَعَوْناكَ كما أمَرْتَنا، فأجِبْنا كما وَعَدْتَنا؛ اللَّهُمَّ امْنُنْ عَلَيْنا بِمَغْفِرَةِ ما قارَفْنا، وإِجابَتِكَ في سُقْيانا وَسَعَةِ رِزْقِنا، ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، ويُصلِّي على النَّبيِّ ﷺ، ويقرأ آيةً أو آيتين، ويقول الإِمام: أستغفرُ الله لي ولكم. وينبغي أن يدعوَ بدعاء الكرب وبالدعاء الآخر: اللَّهُمَّ آتِنَا في الدُّنْيا حَسَنَةً، وغير ذلك من الدعوات التي ذكرناها في الأحاديث الصحيحة.
قال الشافعي ﵀ في "الأم": يخطب الإِمامُ في الاستسقاء خطبتين كما يخطب في صلاة العيد، يُكَبِّر الله تعالى فيهما، ويحمَده، ويصلي على النبيّ ﷺ، ويُكثر فيهما الاستغفار حتى يكون أكثر كلامه، ويقول كثيرًا ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كانَ غَفَّارًا. يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح:١٠ـ١١] ثم رُوي عن عمرَ ﵁ أنه استسقى وكان أكثر دعائه الاستغفار. قال الشافعي: ويكون أكثر دعائه الاستغفار، يبدأ به دعاءَه، ويفصلُ به بين كلامه، ويختم به، ويكون هو أكثر كلامه حتى ينقطع الكلام، ويحثّ الناس على التوبة والطاعة والتقرّب إلى الله تعالى.
١٣٦ - بابُ ما يقولُه إذا هَاجَتِ الرِّيح
[١/ ٤٥٤] روينا في صحيح مسلم، عن عائشة ﵂ قالت:

[٤٥٤] مسلم (٨٩٩)، وهو في البخاري (٣٢٠٦)، ومعنى "عَصَفَت الريحُ": اشتدَّ هُبوبُها.

1 / 297