254

Al-Adhkār al-Nawawiyya aw Ḥilyat al-Abrār wa-Shiʿār al-Akhyār fī talkhīṣ al-daʿawāt waʾl-adhkār al-mustaḥabba fī al-layl waʾl-nahār

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Editor

محيي الدين مستو

Publisher

دار ابن كثير

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Publisher Location

دمشق - بيروت

الإمام أبو المحاسن الروياني من أصحابنا في كتابه البحر: يُستحبّ أن يدعوَ ويقول: لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ الحَيّ الَّذي لا يَمُوتُ، فيستحبّ أن يدعوَ لها ويثني عليها بالخير إن كانت أهلًا للثناء، ولا يُجازف في ثنائه.
١٢٣ - بابُ ما يقولُه مَن يُدْخِلْ الميّتَ قبرَه
[١/ ٤١٦] روينا في سنن أبي داود والترمذي والبيهقي وغيرها، عن ابن عمر ﵄؛
أن النبيّ ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر قال: بِاسْمِ اللَّهِ، وَعَلى سُنَّة رَسُولِ الله ﷺ" قال الترمذي: حديث حسن. قال الشافعي والأصحاب ﵏: يُستحبّ أن يدعو للميت مع هذا.
ومن حسن الدعاء ما نصّ عليه الشافعي ﵀ في مختصر المزني قال: يقول الذين يدخلونه القبر (١): اللَّهُمَّ أسْلَمَهُ إلَيْكَ الأشِحَّاءُ (٢) مِنْ أهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَقَرابَتِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَفَارَقَ مَنْ كَانَ يُحِبُّ قُرْبَهُ، وَخَرَجَ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيا وَالحَياةِ إلى ظُلْمَةِ القَبْرِ وَضِيقِهِ، وَنَزَلَ بِكَ وأنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ، إنْ عاقَبْتَهُ فَبِذَنْبٍ، وإنْ عَفَوتَ عَنْهُ فأنْتَ أهْلُ العَفْوِ، أنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ وَهُوَ فَقِيرٌ إلى رَحْمَتِكَ؛ اللَّهُمَّ اشْكُرْ حَسَنَتَهُ، وَاغْفِرْ سَيِّئَتَهُ، وأعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَاجْمَعْ لَهُ بِرَحْمَتِكَ الأمْنَ منْ عَذَابِكَ، واكْفِهِ كل هَوْلٍ دُونَ الجَنَّةِ؛

[٤١٦] أبو داود (٣٢١٣)، والترمذي (١٠٤٦)، والبيهقي ٤/ ٥٥. وصححه ابن حبّان، والحاكم، ووافقه الذهبي.
(١) "يقول الذين يدخلونه القبر": أي كل واحد منهم، لأن المقام للسؤال وطلب الرحمة والإِفضال، فناسب التكرار باعتبار القائلين، وفي الحديث: "إن الله يحبّ الملحّين في الدعاء" وفي الإِتيان بالموصول الموضوع للجمع تنبيه على استحباب كونهم عددًا، ويُستحبّ كونهم وترًا، ويُجزىء من يدعو ولو واحدًا
(٢) "الأشحّاء": جمع شحيح

1 / 272