59Adab al-ṭalabأدب الطلبal-Shawkānī - 1250 AHالشوكاني - 1250 AHEditorعبد الله يحيى السريحيPublisherدار ابن حزمEditionالأولىPublication Year١٤١٩هـ - ١٩٩٨مPublisher Locationلبنان / بيروتGenresEtiquettes of the Scholar and the Learner•RegionsYemen•Empires & ErasZaydī Imāms (Yemen Ṣaʿda, Ṣanʿāʾ), 284-1382 / 897-1962مُسلم وَإِذا لم تتَنَاوَل أَدِلَّة الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر مثل هَذَا لم تتَنَاوَل غَيرهوَمن هَذَا الْجِنْس الَّذِي يَفْعَله أهل التعصب فرارهم عَن عُلَمَاء الْإِنْصَاف وطعنهم على من اتَّصل بهم أَو أَخذ عَنْهُم وتحذيرهم للعامة وللطلبة عَن مجالسة من كَانَ كَذَلِك وإخبارهم لَهُم بِأَن ذَلِك الْعَالم سيضلهم ويخرجهم عَمَّا هم فِيهِ من الْمَذْهَب الَّذِي هم عَلَيْهِثمَّ يذكرُونَ عِنْد هَذَا التحذير والإنذار مطاعن يطعنون بهَا على ذَلِك الْعَالم لمُجَرّد سماعهَا يثور غضب كل مُسلم ويلتهب طبع من يسمع ذَلِك كَائِنا من كَانَ فَيَقُولُونَ مثلا لذَلِك الْعَاميّ أَو الطَّالِب هَذَا الْعَالم الَّذِي تتصل بِهِ يبغض عَليّ بن أبي طَالب وَيبغض أهل الْبَيْت أَو نَحْو هَذِه الْعبارَات الفظيعة فَعِنْدَ سَماع ذَلِك تقوم قِيَامَة هَذَا الْمِسْكِين وَلَيْسَ بملوم فَإِنَّهُ جَاهِل جَاءَ إِلَيْهِ من لَهُ ثِيَاب أهل الْعلم وسمتهم وشكلهم فَقَالَ لَهُ إِن ذَلِك الْعَالم يعْتَقد كَذَا أَو يَقُول كَذَا فَصدقهُ فالذئب مَحْمُول على ذَلِك الْقَائِل وَلَا يكون إِلَّا من أهل تِلْكَ الطَّبَقَة الَّتِي هِيَ منشأ الشَّرّ ومنبع الْفِتْنَةوَقد اشْتهر على ألسن النَّاس فِي صنعاء وَمَا يتَّصل بهَا أَن الْعلمَاء الْمُجْتَهدين وَمن يَأْخُذ عَنْهُم ويتصل بهم فِي هَذِه العصور يُقَال لَهُم سنية وَهَذَا هُوَ اللقب الَّذِي يتنافس فِيهِ الْمُتَنَافسُونَ فَإِن نِسْبَة الرجل إِلَى السّنة تنادي أبلغ نِدَاء وَتشهد أكمل شَهَادَة بِأَنَّهُ متلبس بهَا وَلكنه لما صَار فِي اصْطِلَاح هَؤُلَاءِ المتعصبة يُطلق على من يعادي عليا ويوالي مُعَاوِيَة افتراء مِنْهُم على أهل الْعلم واجتراء على الْمُسلمين استصعب ذَلِك من استصعبه عِنْد إِطْلَاقه عَلَيْهِ فِي ألسن هَؤُلَاءِ الَّذين هم بالدواب أشبهوَلم أجد مِلَّة من الْملَل وَلَا فرقة من الْفرق الإسلامية أَشد بهتا وَأعظم كذبا وَأكْثر افتراء من الرافضة فَإِنَّهُم لَا يبالون بِمَا يَقُولُونَ من الزُّور كَائِنا من كَانَ وَمن كَانَ مشاركا لَهُم فِي نوع من أَنْوَاع الرَّفْض وَإِن قل كَانَ فِيهِ مشابهة لَهُم بِقدر مَا يشاركهم فِيهِ1 / 87CopyShareAsk AI