656

Al-Ādāb al-sharʿiyya waʾl-minaḥ al-marʿiyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

بِإِسْقَاطِ مِنْ وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ أَبُو الْجُمَاهِرِ ثَنَا أَبُو كَعْبٍ أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «أَنَا زَعِيمُ بَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ» أَيُّوبُ تَفَرَّدَ عَنْهُ أَبُو الْجُمَاهِرِ لَكِنَّهُ ثِقَةٌ. وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ بَاطِلٌ بُنِيَ لَهُ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِهَا، وَمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا» سَلَمَةُ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ «اللَّهُمَّ أَحْسَنْت خَلْقِي فَأَحْسِنْ خُلُقِي» وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَصَحَّحَ ابْنُ حِبَّانَ خَبَرَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ.
وَقَالَ فِيهِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا نَظَرَ إلَى وَجْهِهِ فِي الْمِرْآةِ ذَكَرَهُ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ الْأَدْعِيَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَفِي آخِرِهِ «وَحَرِّمْ وَجْهِي عَلَى النَّارِ» .
وَقَالَ الْحَسَنُ وَالْقُرَظِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] . أَيْ وَخُلُقَكَ فَحَسِّنْ وَعَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا «الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَالشُّؤْمُ ضِدُّ الْيُمْنِ يُقَالُ تَشَاءَمْت بِالشَّيْءِ وَتَيَمَّنْت بِهِ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنْ النَّاسِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ

2 / 204