42

Al-Ādāb al-sharʿiyya waʾl-minaḥ al-marʿiyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

يُقَالُ مَنْ لَمْ يَعْمَلْ مِنْ الْحَقِّ إلَّا بِمَا وَافَقَ هَوَاهُ وَلَمْ يَتْرُكْ مِنْ الْبَاطِلِ إلَّا مَا خَفَّ عَلَيْهِ، لَمْ يُؤْجَرْ فِيمَا أَصَابَ وَلَمْ يَفْلِتْ مِنْ إثْمِ الْبَاطِلِ وَقَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ:
فَاتَّقِ اللَّهَ إذَا مَا ... شُوِّرَتْ وَانْظُرْ مَا تَقُولُ
لَا يَضُرَّنَّكَ إنْ قَالَ ... مِنْ النَّاسِ جَهُولُ
إنَّ قَوْلَ الْمَرْءِ فِيمَا ... لَمْ يُسَلْ عَنْهُ فُضُولُ
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ قَوْلُ لَبِيدٍ:
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ
»
وَقَالَ: أَصْدَقُ قَوْلٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ قَوْلُ الْقَائِلِ:
وَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهَا ... أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً مِنْ مُحَمَّدِ
أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
وَإِنَّ أَشْعَرَ بَيْتٍ أَنْتَ قَائِلُهُ ... بَيْتٌ يُقَالُ إذَا أَنْشَدْتَهُ صَدَقَا
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا نَاصَحَ اللَّهَ عَبْدٌ مُسْلِمٍ فِي نَفْسِهِ فَأَخَذَ الْحَقَّ لَهَا وَأَعْطَى الْحَقَّ مِنْهَا إلَّا أُعْطِيَ خَصْلَتَيْنِ رِزْقٌ مِنْ اللَّهِ يَقْنَعُ بِهِ. وَرِضًا مِنْ اللَّهِ عَنْهُ.

1 / 43