416

Al-Ādāb al-sharʿiyya waʾl-minaḥ al-marʿiyya

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

[فَصْلٌ ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ الطِّيبُ وَالْوِسَادَةُ وَاللَّبَنُ]
فَصْلٌ عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعًا «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ فَيُلْقِي لَهُ وِسَادَتَهُ إكْرَامًا لَهُ إلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ: الطِّيبُ وَالْوِسَادَةُ وَاللَّبَنُ» رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ وَقَدْ «جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَلْقَى لَهُ وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ فَجَلَسَ عَلَى الْأَرْضِ وَصَارَتْ الْوِسَادَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
[فَصْلٌ فِي الِاسْتِئْذَانِ فِي الْقِيَامِ مِنْ الْمَجْلِسِ]
قَالَ الْخَلَّالُ: الرَّجُلُ يَسْتَأْذِنُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ عَنْ الْمَجْلِسِ قَالَ ابْنُ مَنْصُورٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إذَا جَلَسَ رَجُلٌ إلَى قَوْمٍ يَسْتَأْذِنُهُمْ إذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَالَ: قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ قَوْمٌ مَا أَحْسَنَهُ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ كَمَا قَالَ. وَيَنْبَغِي لِلْعَالِمِ إذَا جَلَسُوا إلَيْهِ فَأَرَادَ الْقِيَامَ اسْتِئْذَانُهُمْ.
قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ كَانَ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، فَكُنْت رُبَّمَا غَمَزْت بَعْضَ أَصْحَابِنَا فَأَقُولُ قُمْ فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ وَقَالَ أَبُو دَاوُد: رَأَيْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَكُنَّا نَقْعُدُ إلَيْهِ كَثِيرًا فَيَقُومُ لَا يَسْتَأْذِنُنَا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ (بَابُ مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَوْ بَيْتِهِ وَلَمْ يَسْتَأْذِنْ أَصْحَابَهُ أَوْ تَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ لِيَقُومَ النَّاسُ) وَذَكَرَ وَلِيمَةَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى زَيْنَبَ وَجُلُوسَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ وَقَالَ (بَابُ مَنْ اتَّكَأَ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ) وَذَكَرَ فِعْلَ النَّبِيِّ ﷺ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ ضَعَّفَهُ الْأَكْثَرُ عَنْ كَعْبٍ الْإِيَادِيِّ تَفَرَّدَ عَنْهُ تَمَّامٌ قَالَ: كُنْت أَخْتَلِفُ إلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ فَقَامَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ نَزَعَ نَعْلَهُ أَوْ بَعْضَ مَا يَكُونُ عَلَيْهِ فَعَرَفَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ فَيَثْبُتُونَ» .

1 / 417