وكان يقول: روي أن سعيد بن جبير رأى رجلا متماوتا في العبادة، فقال: يابن أخي! إن الإسلام حي، فأحيه، ولا تمته، أماتك الله ولا أحياك.
وكان يقول: من ذم نفسه في الملأ، فقد مدحها، وبئس ما صنع.
وكان الحسن يروي: أن عائشة -رضي الله عنها- رأت رجلا متماوتا، فقالت: ما بال هذا؟ قالوا: إنه صالح، فقالت: لا أبعد الله غيره، كان عمر -رضي الله عنه- أصلح منه، وكان إذا مشى أسرع، وإذا ضرب أوجع، وإذا أطعم أشبع، فدعوا التصنع؛ فإن الله لا يقبل من متصنع عملا.
وكان يقول: روي عن بعض الصالحين أنه كان يقول: أفضل الزهد إخفاء الزهد.
وكان يقول: من تزين للناس بما لا يعلمه الله منه، شانه عند الله ذلك.
وكان يقول: تفكر ساعة خير من قيام ليلة.
وكان يقول: إن كان في الجماعة فضل؛ فإن في العزلة السلامة.
ولقد روي: أن أبا هريرة مر بمروان بن الحكم وهو يبني داره، فقال: إيها أبا عبد القدوس! ابن شديدا، وأمل بعيدا، وعش قليلا، وكل خضما والموعد الله.
وكان يقول: قديما امتحن الناس بطول الأمل.
Page 91
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء