وكان يقول: أيها المرء! أجلك أنت السواد المختطف في يومك.
أيها المرء! إنك لا تدري بأي سبب تموت.
أيها المرء! داو نفسك قبل أن تقف بك على العطب.
وقال: قيل لخالد بن يزيد بن معاوية: ما أقرب شيء؟ قال: الأجل، قيل له: فما أبعد شيء؟ قال: الأمل، قيل له: فما أنس شيء؟ قال: الصاحب المواتي، قيل: ما أوحش شيء؟ قال: الميت.
وكان يقول: روي أن رجلا قال لأم الدرداء: إني لأجد في قلبي داء لا أجد له دواء: أجد قسوة شديدة، وأملا بعيدا، فقالت: اطلع في القبور، واحضر الجنائز، وشاهد الموتى، فعساك أن تكفى.
وكان يقول: وجد في حجر مكتوب: ابن آدم! إنك لو رأيت قليل ما بقي من أجلك، لزهدت فيما ترجوه من أملك، ولرغبت في الزيادة من عملك، ولقصرت من حصرك وحيلك، وإنما يلقاك غدا ندمك، لو قد زلت بك قدمك، وأسلمك رهطك وحشمك، وتبرأ منك القريب، وانصرف عنك الحبيب، وصرت تدعى فلا تجيب.
وكان يقول: إن رجلا ليس بينه وبين آدم إلا أب ميت لمعرق في الموتى.
وكان يقول: مثل العلماء في الجهال مثل الأطباء في المرضى.
وسمع الحسن الحجاج يخطب على منبر البصرة ويقول: أيها الناس!
Page 81
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء