ولما بلغ الحسن مصرع الحسين بن علي -رضي الله عنهما- انتحب وتأوه، وقال: واحسرتاه ماذا لقيت هذه الأمة، قتل ابن دعيها ابن نبيها! اللهم كن له بالمرصاد {وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون}.
وكان يقول: ابن آدم! قدم ما شئت من عمل صالح أو غيره؛ فإنك قادم عليه، وأخر ما شئت أن تؤخر؛ فإنك راجع إليه.
وكان يقول: من أدرك آخر الزمان، فليكن حلسا من أحلاس بيته.
وكان يقول: ما لي أسمع حسيسا، ولا أرى أنيسا؟!
وقيل: إنه خرج خارجي بالجزيرة، فقال: برأي منكر فأنكره، وأراد تغييره، فوقع فيما هو أشد وأنكر منه.
وكان يقول: من ذم نفسه في الملأ، فقد مدحها، وبئس ما صنع.
وكان يقول: لولا البدلاء، لخسفت الأرض، ولولا الصالحون، لهلكت الأمة، ولولا العلماء لكان الناس كالبهائم، ولولا السلطان لأكل الناس بعضهم بعضا، ولولا الحمقى لخربت الدنيا، ولولا الريح لأنتن ما بين السماء والأرض.
وكان يقول: ثلاثة من قواصم الظهر: إمام تطيعه فيضلك، وجار إن علم خيرا ستره، وإن علم شرا نشره، وفقر ظاهر لا يجد صاحبه متلذذا.
Page 58
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء