617

Adab al-Ṭaff

أدب الطف

Genres
Imamiyyah
•
Regions
Iraq

الملك الصالح فارس المسلمين طلايع بن رزيك المولود سنة خمس وتسعين وأربعمائة بأرمينية ، مدينة بأذربيجان ونشأ وتربى على الفضل والأدب والكمال وكبر النفس وسمو الغاية وبعد المقصد وقوة العقيدة ، قال المقريزي في خططه : وكان محافظا على الصلاة ، فرائضها ونوافلها شديد المغالاة في التشيع. قال ابن العماد : وكان يجمع الفقهاء ، ويناظرهم على الإمامة وعلى القدر.

تولى الوزارة للخليفة الفائز سنة 549 ويسمى : الملك الصالح ولم يلقب أحد من الوزراء قبله بالملك. وعلا نجمه وارتفع شأنه وعظمت هيبته لما أبداه من بطولة وسياسة وحنكة وفراسة مضافا إلى سماحة كفه وفيض نائلة وبره بالعلماء والأدباء وإكرامه وتقديره للشعراء والفضلاء ، وكان كما قيل فيه :

حاز الملك الصالح طلايع من العلوم والاداب ما لم يدانه فيه احد من الامراء والملوك في زمانه وسمع من الشعرفاكثر ، وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين والدنيا مع مسؤوليته السياسية والتفكير في شؤون الجيش وإعداده وتأميم حياتهم الفردية والاجتماعية وما يفتقرون اليه من العتاد والأسلحة والذخائر الحربية ، كيف لا وفي نفسيته الكبيرة ذلك الأمل والطموح في غزو الصليبيين وقتلهم وشن الحملات والغارات عليهم. وقد أجمع المؤرخون على فضله وعلمه وعظيم مواهبه.

قال علي بن أحمد السخاوي الحنفي : جمع له بين السلطنة والوزارة وكان

Page 97