Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
فِي رِسَالَتِهِ إلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيّ: المُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُودًا حَدًّا فِي الإِسْلَامِ(١). مِمَّا يَدُلَّ عَلَى أَنَّه لَمْ يَكُنْ يُقْبَل لَهُ شَهَادَةٌ.
١١٨- بَابُ النَّصْرَانِيِّ وَالْعَبْدِ إِذَا ضُرِبَا ثُمَّ أُعْتِقَ الْعَبْدُ وَأَسْلَمَ النّصْرَانِيُّ
٥٩٨- قالَ: حَدَّثْنَا سَعِيدُ بنُّ أَوْسِ الأَنْصَارِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: إِذَا أُقِيمَ الحَدُّ عَلَى نَصْرَانِيٍّ أَوْ عَلَى عَبْدٍ فَأُعْتِقَ العَبْدُ وَأَسْلَمَ النَّصْرَانِيُّ أَنَّه كَانَ لَا يَرَى شَهَادَتَهُمَا جَائِزَةً لِإِسْلَامِهِمَا ويَرَاهُمَا بِمَنْزِلَةِ المُسْلِمِ المَحْدُودِ فِي الإسْلَامِ(١).
٥٩٩- قَالَ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِي العَطَّارِ الْبَغْدَادِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بِنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمٍ: في العَبْدِ يَقْذِفُ فَيُجْلَدُ ثُمَّ يُعْتَقُ فَيَشْهَدُ، هَلْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ؟ قَالَ: لَا. فَكَذَلِكَ الذِّمِّي إِذَا ضُرِبَ وأَسْلَمَ بِهَذِهِ المَنْزِلَةِ(١).
وَقَالَ أَصْحابُنَا: أَمَّا العَبْدُ المُسْلِمُ إذَا قَذَفَ فَضُرِبَ الحَدُّ ثُمَّ أُعْتِقَ لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ هَذَا مَحْدُودٌ فِي الإِسْلَامِ، وأَمَّا النَّصْرَانِيُّ إذَا قَذَفَ فَضُرِبَ الحَدُّ وهُوَ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ وَتَابَ وَأَصْلَحَ أَنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ مِنْ قِبَلِ أَنَّ هَذَا لَمْ يُضْرَبْ الحَدُّ فِي الإِسْلامِ، وإِنْ قَذَفَ فَضُرِبَ بَعْضِ الحَدِّ وهُوَ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ أَسْلَمَ فَضُرِبَ تَمَامَ الحَدِّ وهُوَ مُسْلِمٌ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ.
وكَذَلِكَ لَو ضُرِبَ سَوطًا وَاحِدًا وَهُوَ كَافِرٌ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ ضُرِبَ البَاقِي أَنّ شَهَادَتَهُ تُقْبَلُ إِلَّا أَنْ يُضْرَبَ جَمِيعَ الحَدِّ فِي الإِسْلامِ.
(١) أخرجه البيهقي في (السنن الكبرى) [٢٠٥٧٢].
(٢) قال يحيى بن سلام في (التفسير) [٤٣٠/١]: أخبرنا عَمَّارٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْعَبْدِ يَقْذِفُ الْحُرَّ قَالَ: يُجْلَدُ أَرْبَعِينَ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ أَبَدًا وَإِنْ أُعْتِقَ.
(٣) لم نهتد إليه بهذا السياق، والله أعلم.
479