Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَ فِي شَيءٍ تَوَلَّاهُ المَفْقُودُ لَمْ يَكُنْ خَصْمًا فِيهِ، وإِنْ طَلَبَتِ امْرَأَةُ المَفْقُودِ أَوْ وَلَدُهُ الصِّغَارُ النَّفَقَةَ وَلَمْ يَكُ ثَمَّةَ مَالُ عَيْنٍ إِلَّا ثَمَنَ مَا بَاعَ القَاضِي مِنَ المَتَاعِ فَإِنَّهُ يُنْفِقُ عَلَيهِم مِنْ ذَلِكَ (عَلَى)(١) مَا وَصَفْتُ لَكَ.
٩٢- بَابُ نَفَقَةِ المرأةِ يَشْهَدُ شُهُودٍ عَلَى طَلاق زوجِهَا إِيَّاهَا
والأمَةُ يدَّعيهَا الرَّجُلُ وهي في يدَي آخر وتدّعِي هي الحريّة
وَلَوْ أَنَّ شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلِ أَنَّه طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا، وَقَدْ كَانَ دَخَلَ بِهَا وَهِي تَدَّعِي الطَّلَاقَ أَوْ تُنْكِرُهُ فَإِنَّه يَنْبَغِي لِلِقَاضِي أَنْ يَمْنَعَ الزَّوجَ مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا، فَإِنْ طَلَبَتِ النَّفَقَةَ مِنْ زَوجِهَا وَهِيَ تَقُولُ: قَدْ طَلَّقَنِي وَلَمْ يُطَلِّقْنِي(٢). فَإِنَّ الْقَاضِي يَجْعَلُ لَهَا عَلَيْهِ نَفَقَةَ العِدَّةِ إِلَى أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الشُّهُودِ، فَإِنْ تَطَاوَلَتِ المَسْأَلَةُ عَنِ الشُّهُودِ حَتَّى انْقَضَتْ العِدَّةُ لَمْ يَزِدْهَا القَاضِي عَلَى نَفَقَةِ العِدَّةِ شَيْئًا؛ لِأَنَّها إِنْ كَانَتْ زَوجَةً لَه فَهُو مَمْنُوعٌ مِنْهَا وَلَا نَفَقَةَ لَهَا، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ زَوجَةً لَهُ وكَانَ قَدْ طَلَّقَهَا فَلَيْسَ لَهَا إِلَّا نَفَقَةَ العِدَّةِ، فَإِنْ (١١٠٢٨) عَدَّلَهُ البَيِّنَةُ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وسَلَّمَ لَهَا مَا أَخَذَتْ مِنَ النَّفَقَّةِ، وَإِنْ لَمْ تُعَدَّلِ البَيِّنَةُ رَدَّتِ المَرْأَةُ النَّفَقَةَ(٢) عَلَى زَوجِهَا وَرَجَعَ الزَّوجُ عَلَى المَرْأَةِ بِمَا أَخَذَتْ مِنْهُ مِنَ النَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ القَاضِي مَنَعَهَا مِنْهُ فَصَارَ مَنْعَ القَاضِي بِمَنْزِلَةٍ مَنْعِهَا نَفْسِهَا، وَلَوْ كَانَ الزَّوجُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَطَلَبَتِ النَّفَقَةَ مِنْهُ وَقَدْ شَهِدَ الشُّهُودُّ بِطَلَاقِهَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الزَّوجِ نَفَقَّةٌ؛ لِأَنَّهُ إِنْ كَانَ الشُّهُودُ صَدَقُوا فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، وَإِنْ كَانُوا كَذَبُوا فَلا نَفَقَةَ لَهَا أَيضًا؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهَا.
وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً فِي يَدِي رَجُلِ شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى حُرِّيتِهَا وَهِي تَدَّعِي ذَلِكَ أَوْ
(١) لیس في (خ).
(٢) كذا في (ك)، و(خ). ولعلها: أو لم يطلقني.
(٣) [ق / ١٨٥] من (خ).
424