419

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

الابنَةِ؟ فَإِنْ قَالَ: المَولَى لَيسَ بِذِي رَحِمٍ. قِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي رَجُل مُسْلِم لَهُ ابنٌ نَصْرَانِيٌّ مُوسِرٌ وَلَه أَخْ لِأَبٍ وَأُمِّ مُسْلِمٍ والرَّجُلُ زَمِنٌ هَلْ يُجْبَرُّ الْأَخُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَى أَخِيهِ لَيسَ يُجْبَرُ أَحَدٌ مِنْ هَؤلاءِ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهِ مَعَ الوَلَدِ، أَا تَرَى أَنَّ امْرَأةً مُعْسِرَةً لَو كَانَتْ لَهَا ابنَةٌ وَأُخْتُ مُوسِرَتَانِ أَنَّ نَفَقَتَهُمَا عَلَى الابنَةِ دُونَ الأُخْتِ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مُحْتَاجًا لَهُ أَوْلادٌ صِغَارٌ مَحَاوِيجَ وَلَه ابنٌ كَبِيرٌ مُوسِرٌ أَجْبَرْتُ الابنَ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَى أَبِيهِ وَعَلَى إِخْوَتِهِ، وَلَوْ كَانَتْ لِلرَّجُلِ زَوجَةٌ وَلَيسَتْ أُمَّ ابْنِهِ الكَبِيرِ لَمْ يُجْبَرِ الابنُ عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَى امْرَأَةٍ أَبِيهِ، وَكَذَلِكَ أُمُّ وَلَدِهِ لَا يُجْبَرُ عَلَى النَّفَقَةِ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالأَبِ عِلَّةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى خِدْمَةِ نَفْسِهِ فَيَحْتَاجُ إِلَى مَنْ يَخْدُمُه وَيَقُومُ بِشَأْنِهِ، فَإِذا كَانَ كَذَلِكَ أُجْبِرَ الابنُ عَلى أنْ يُنْفِقَ عَلَى الذِي يَخْدُمُه زَوْجَةً كَانَتْ أوْ أمَّ وَلَدٍ.

وَلَوْ أَنَّ امْرَأةً لَهَا ابنٌ مُوسِرٌ وَالأُمُّ مُحْتَاجَةٌ وَلَها زَوْجٌ وَلَيْسَ هُو أَبُّ الابنِ والزَّوجُ مُعْسِرٌ كَانَتْ نَفَقَتُها عَلَى زَوْجِهَا إلَّا أَنَّه يُؤْمَرُ الابنُ أنْ يُقْرِضَهَا عَلى زَوجِهَا، فَإِذَا أَيْسَرَ الزَّوجُ رَجَعَ عَلَيْهِ (٢١٩/3) بِمَا أَقْرَضَهَا.

قَالَ الحَسَنُ بنُ زِيادٍ: وَإِنْ أَبَى الابنُّ أنْ يُقْرِضَهَا النَّفَقَةَ فَرَضْتُ لَهَا عَلَيْهِ النَّفَقَةَ وَأَخَذْتُهُ بِدَفْعِ ذَلِكَ إليهَا؛ لِأَنَّ الزَّوجَ لَمَّا كَانَ مُعْسِرًا كَانَ بِمَنْزِلَةِ المَيِّتِ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا لَه ابنةُ ابنةٍ أَوْ ابنُ ابنةٍ، ولَهُ أَخٌ لِأَبِ وَأُمِّ كَانَت نَفَقَتُه عَلَى وَلَدِ ابنَتَهِ ذَكَرًا كَانَ أوْ أُنْثَى وَإِنْ سَفُلَ وَلَدُ الوَلَدِ وَكَانُوا وَلَدَ بَنَاتٍ أوْ وَلَدَ ابٍ فَهُو سَوَاءٌ والنَّفَقَةُ عَلَيهِمَا دُونَ الأَخِ؛ لِأَنَّهُم وَلَد.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا له ابنةٌ وابنُ ابنِ وهُمَا مُوسِرَانِ جَمِيعًا كَانَتْ نَفَقَتُه علَى الابنَةِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهَا أَقْرَبُ إِلَيْهِ هَذِهِ مِنْ وَلَدِ الصُّلْبِ وَذَاكَ ابنُ ابْنٍ وَإِنْ كَانَ يَحُوزُ نِصْفَ

415