400

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

أَنْ يَكْتَرِيَ لَهَا وَلَا يَلْزَمَهَا شَيءٌ مِنْ نَفَقَةِ الحَجِّ، وَكُلُّ مَنْعٍ جَاءَ مِنْ قِبَلِ الزَّوجِ فَلِلْمَرْأَةِ فِيهِ النَّفَقَةُ، وَكُلُّ مَنْعٍ جَاءَ مِنْ قِبَلِ المَرْأَةِ أَوْ مِنْ قِبَلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ صَنَعَهُ بِالمَرْأَةِ فَلا نَفَقَةَ فِيهِ لِلْمَرْأَةِ.

وَلَيْسَ لِلْمَرْأَةِ يَتَزَوَّجُهَا الرَّجُلُ نِكَاحًا فَاسِدًا نَفَقَةٌ عَلَى زَوجِهَا مَا كَانَتْ مُقِيمَةٌ مَعَهُ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ وَلَا بَعْدَ مَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَينَهَا، وَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا.

وَإِنْ كَانَتْ لِلزَّوجِ وَالِدَةٌ أَوْ أُخْتٌ أَوْ وَلَدٌ(١) مِنْ غَيرِهَا أَوْ إِنْسَانٌ ذُو مَحْرَمٍ مِنَ الزَّوجِ فَكَانَتِ المَرْأَةُ نَازِلَةً مَعَهُ فِي مَنْزِلٍ وَاحِدٍ فَقَالَتِ المَرْأَةُ: أَنَا لَا أَنْزِلُ مَعَ هَؤُلاءِ وَلَا مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ فَصَيِّرْنِي فِي مَنْزِلٍ عَلَى حِدَةٍ. فَلَهَا ذَلِكَ.

وَلَوْ كَانَتْ فِي مَنْزِلٍ لَهُ وَلَيْسَ مَعَهَا أَحَدٌ مِنْ هَؤُلاءِ وَلَا سَاكِنٌ فَشَكَتْ إِلَى القَاضِي أَنَّ الزَّوجَ يَضْرِبُهَا وَيُؤْذِيهَا وَيُضَارُّهَا وَسَأَلَتْ القَاضِي أَنْ يَأْمُرَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا بَيْنَ قَومٍ صَالِحِينَ يَعْرِفُونَ إِحْسَانَهُ وَإِسَاءَتَهُ إِلَيْهَا فَإِنَّ القَاضِي يَنْظُرُ فِيمَا سَأَلَتْهُ فَإِنْ كَانَ جِيرَانُ دَارِهِ هَذِهِ قَومًا صَالِحِينَ أَقَرَّهَا هُنَاكَ وَسَأَلَهُم عَنْ صَنِيعِهِ بِهَا، فَإِنْ ذَكَرُوا مِنْهُ مِثْلَ الَّذِي ذَكَرَتْ، زَجَرَهُ عَنْ ذَلِكَ وَمَنَعَهُ عَنِ التَّعَدِّي عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي جِيرَانِهِ مَنْ يُوثَّقُ بِهِ أَوْ كَانُوا يَمِيلُونَ مَعَهُ، أَمَرَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا بَيْنَ قَومٍ صَالِحِينَ.

وَإِنْ أَرَادَ الزَّوجُ أَنْ يَمْنَعَ أُمَّهَا وَأَبَاهَا أَوْ أَحدًا مِنْ أَهْلِهَا مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا فَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهُم مِنَ الدُّخُولِ [عَلَيْهَا فِي](٢) مَنْزِلِهِ، وَلَيسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهُم مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهَا

(١) في (ك)، و(خ): والد.

(٢) ما بين المعقوفين ليس في (ك)، و(خ)، ومثبت من (المحيط البرهاني في الفقه النعماني) لابن مازة [٣/ ١٧٠].

396