391

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَا يَحِلُّ أَنْ تُكْشَفَ عَوْرَتُهُ. قِيلَ لَهُ: إِنَّ هَذَا مَوضِعٌ يَجُوزُ النَّظَرُ إِلَيهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ حَقُّ المَرْأَةِ فِي الجِمَاعِ، وَهَذَا لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِالنَّظَرِ، أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا ذِمِّيًّا لَو أَسْلَمَ، وَهُوَ أَغْلَفُ أَنَّهُ يَحِلُّ لِلْخَتَّانِ أَنْ يَخْتِنَهُ وَيَنْظُرَ إِلَيهِ! أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَو شَهِدَ عَلَيهِ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَا وَصَفُوا الزِّنَا وَشَهِدُوا أَنَّهُ مُحْصَنٌ، وَقَالَ المَشْهُودُ عَلَيهِ لِلقَاضِي: إِنِّي مَجْبُوبٌ فَانْظُرْ إِلَيَّ أَوْ مُرْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيَّ. فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لِلقَاضِي أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ أَوْ يَأْمُرَ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَلَا يَقْتُلُهُ إِلَّا بَعْدَ تَثَبُّتٍ وَاسْتِقْصَاءٍ، وَكَذَلِكَ ادَّعَتْ امْرَأَتُهُ أَنَّهُ مَجْبُوبٌ يَنْظُرُ إِلَيهِ كَمَا يُنْظَرُ إِلَى المَشْهُودِ عَلَيهِ بِالزِّنَا.

وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً خَاصَمَتْ زَوجَهَا إِلَى القَاضِي فَقَالَتْ: إِنَّهُ مَجْبُوبٌ. وَقَالَ هُوَ: هِيَ رَتْقَاءُ لَا يُوصَلُ إِلَيْهَا. فَإِنَّ الْقَاضِي يُرِيهَا النِّسَاءَ فَإِذَا(١) شَهِدْنَ أَنَّهَا رَتْقَاءُ لَا يُوصَلُ إِلَيْهَا فَلا خِيَارَ لَهَا، وكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الزَّوجُ مَجْبُوبًا وَهِيَ رَتْقَاءُ لَمْ يَكُنْ لَهَا خِيَارٌ؛ لِأَنَّ المَنْعَ مِن قِبَلِهِ وَقِبَلِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَو كَانَ الرَّجُلُ صَحِيحًا يَقْدِرُ عَلَى الجِمَاعِ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا لِلِعِلَّةِ الَّتِي بِهَا، فَإِذَا كَانَ المَنْعُ مِنْهَا وَمِنْهُ أَوْ مِنْهَا خَاصَّةً فَلا خِيَارَ لَهَا.

٨٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَغِيبُ عَن امرَأَتِهِ فَتَطْلُبُ النَّفَقَةَ

٤٢٠- قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُّ دَاوُدَ وَعُمَرُ بنُ حَبِيبٍ قَالا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ هِنْدَ بِنتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ وَإِنَّهُ لَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي. فَآَخُذُ مِن مَالِهِ بِغَيرِ عِلْمِهِ قَالَ: ((خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالمَعْرُوفِ))(٢).

(١) [ق / ٧٧أ] من (خ).

(٢) أخرجه البخاري في (الجامع الصحيح) [٢٢١١]، ومسلم في (صحيحه) [١٧١٤].

387