Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
وَلَوْ حَكَّمَا بَيْنَهُمَا مَحْدُوْدًا فِي قَذْفٍ أَوْ عَبْدًا أَوْ أَعْمَى أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ ذِمِيًّا فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ بَاطِلٌ لَا يَجُوزُ مِنْ قِبَل شَهَادَةِ هَؤُلَاءِ لَا تَجُوزُ فَكَذَلِكَ حُكْمُهُمْ.
وَلَوْ حَكَّمَا رَجُلَيْنِ فَحَكَمَ أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَحْكُمْ الآخَرُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ حَتَّى يَحْكُمَا جَمِيعًا.
وَإِنْ حَكَّمَا بَيْنَهُمَا رَجُلًا فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا بِحُكْمٍ وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي حَكَمَ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ عَلَى ذَلِكَ إِنْ قَالَ: قَدْ حَكَمْتُ بَيْنَهُمَا بِكَذَا وَكَذَا. لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، وَلَمْ يُنْفَذْ عَلَيْهِمَا.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ حَكَّمَا بَيْنَهُمَا حَكَمًا فِي حَدٍّ أَوْ قِصَاصٍ فَحَكَمَ بَيْنَهُمَا لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ، وَإِنْ حَكَّمَا فِي دَمِ خَطَأٍ فَحَكَمَ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِالدِّيَةِ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ؛ لأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَمْ تَرْضَ بِهِ.
وَإِنْ قَضَى عَلَى رَجُلٍ بِيَمِينٍ أَوْ بِإِقْرَارٍ أَوْ بِبَيِّنَةٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ.
قَالَ: وَإِنْ قَالَ الْمُحَكِّمُ لِأَحَدِهِمَا: قَدْ أَقْرَرْتَ عِنْدِي لِهَذَا بِكَذَا وَكَذَا، وَقَدْ قَامَتْ عِنْدِي بَيِّنَةٌ عَلَيْكَ لِهَذَا بِكَذَا وَكَذَا فَعُدِّلُوا عِنْدِي، فَقَدْ أَلْزَمْتُكَ ذَلِكَ وَحَكَمْتُ بِهِ لِهَذَا عَلَيْكَ، وَأَنْكَرَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ أَقَرَّ عِنْدَهُ بِشَيْءٍ أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ. لَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى قَوْلِهِ وَأَمْضَى الْقَضَاءَ عَلَيْهِ وَأَنْفَذَهُ إِلَّا أَنْ يُخْرِجَهُ مِنَ الْحُكْمِ وَيَعْزِلَهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ الْمُحَكِّمُ: قَدْ حَكَمْتُ عَلَيْكَ. ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ لَمْ يَجُزْ حُكْمُهُ عَلَيْهِ.
وَإِذَا حَكَّمَا بَيْنَهُمَا أَبَا أَحَدِهِمَا أَوْ جَدَّهُ أَوْ ابْنَهُ أَوْ امْرَأَتَهُ أَوْ كَانَتْ الْمُخَاصِمَةُ امْرَأَةً فَحَكَّمَا زَوْجَهَا، فَإِنْ حَكَمَ عَلَى الإِبْنِ وَالزَّوْجَةِ أَنْفَذَ ذَلِكَ الْقَاضِي إِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِرَأْيِهِ، وَإِنْ حَكَمَ لِابْنِهِ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِامْرَأَتِهِ أَبْطَلَ ذَلِكَ الْقَاضِي الَّذِي
332