317

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

ذلك أو كذبوه فقالوا: الألف للميت، أو قالوا: لا ندري لمن هي. أو قال الابن: لا أدري لمن هي. وأراد المدعي للوديعة استخلاف الابن عليها أو قال الابن: الألف لأبي. فإن القاضي يقضي للغرماء الألف عن الميت ولا يجعلها للمدعي الوديعة، وتصديق الغرماء للمدعي أنها له وتكذيبهم إياه سواء(١)؛ لأن القاضي لا يصدقهم على الميت أن يتركوه مرتهنًا بالدين، ولا يمين على الابن للمدعي فيها إن جحد ما ادعى من قبل أنه إذا أقر له بها لم يقبل القاضي إقراره وجعلها [ق/٧٣ب] للغرماء، إلا أن الغرماء إذا قالوا: نحن نعلم أنها لهذا المدعي. قضاها القاضي إياهم، ثم يرجع المودع فيأخذها منه بإقرارهم أنها له.

٦٩ - باب الرد بالعيب

٣٠٩- حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا عبيد الله(٢) بن موسى قال: حدثنا سفيان، عن أشعث، عن علي بن مدرك: أن الضحاك بن قيس اختصم إليه في جارية وجد بها الدبيلة - وهو داء قديم يعرف أنه ليس مما يحدث - فقضى به على البائع(٣).

وقال سفيان: قول الضحاك أحب إلي من قول شريح؛ إذ كان يعرف أنه ليس مما يحدث أن يرد بغير بينة، ويأخذ يمين المشتري أنه لم يره قبل أن يشتريه ولم يرضه بعد ما رآه ولم يعرضه على البيع بعد ما رأى الداء.

ولو أن رجلًا قدم رجلًا إلى القاضي، وقد كان اشترى منه عبدًا أو أمة أو ثوبًا

(١) [ق/٦١ أ] من (خ).
(٢) في (ك) و(خ): عبد الله.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) [٢٣٢٢٩]، وعبد الرزاق في (المصنف) [١٤٧٠٥] بلفظ: اختصم إلى الضحاك بن قيس في سلعة وجد بها الدبيلة.

313