Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ أَخُوهُ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبَهُ بِقَوْلِهِ.
وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ أَبُوهُ وَأَنْكَرَ الْأَبُ ذَلِكَ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْنُهُ ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ قِبَلَهُ حَقّاً.
وكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْأَبُّ هُوَ الْمُدَّعِي لِذَلِكَ فَادَّعَى أَنَّ هَذَا ابْنُهُ وَجَحَدَ الإِبْنُ فَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ ابْنُهُ، ثَبَتَ نَسَبُهُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ قِبَلَهُ حَقًّا.
وكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى أَنَّ هَذِهِ امْرَأَتُهُ وَأَنْكَرَتِ الْمَرْأَةُ ذَلِكَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ هِيَ الْمُدَّعِيَةُ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ وَأَقَامَ الْمُدَّعِي مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ، قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَحُكِمَ لَهُ.
وكَذَلِكَ امْرَأَةٌ ادَّعَتْ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ ابْنُهَا، أَوْ كَانَ هُوَ الْمُدَّعِي أَنَّهَا أُمُّهُ وَهِيَ تَجْحَدُ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ عَلَى دَعْوَاهُ، فَإِنَّ الْقَاضِي يَقْبَلُ ذَلِكَ وَيُثْبِتُ نَسَبَهُ، وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ قِبَلَهُ حَقًّا.
وكَذَلِكَ الْمَوْلَى لَوْ أنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ مَوْلَاهُ وَأَنَّهُ كَانَ عَبْدَهُ فَأَعْتَقَهُ وَهُوَ يَجْحَدُ ذَلِكَ فَأَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى دَعْوَاهُ قَبِلَ الْقَاضِي ذَلِكَ وَحَكَمَ بِأَنَّهُ مَوْلَاهُ.
وكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمُعْتِقُ هُوَ الْمُدَّعِي لِذَلِكَ وَالَّذِي [ق/٧١ب] أُعْتِقَ يَجْحَدُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَ أنْ يُثْبِتَ وَلَاءَهُ قَبِلَ الْقَاضِي بَيِّنَتَهُ، وَأَثْبَتَ وَلَاءَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ حَقًّا.
وكَذَلِكَ لَوْ أنَّ رَجُلًا فِي يَدِهِ صَبِيِّ الْتَقَطَهُ فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ أَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا حُرَّةَ الْأَصْلِ، وَأَنَّ هَذَا الصَّبِيَّ أَخُوْهَا لِأَبِهَا، وأنَّهَا قُبِلَتْ بَيِّنَتُهَا وَأَثْبَتَتْ نَسَبَهَا وَجَعَلْتُهُ أَخَاهَا وَدَفَعْتُهُ إِلَيْهَا، أَلَا تَرَى أَنِّي لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهَا حَتَّى تُثْبِتَ نَسَبَهُ مِنْهَا، وكَذَلِكَ مَوْلَى الْمُؤَالَاةِ بِمَنْزِلَةِ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ.
فَأَمَّا الْأَخُ وَالْأُخْتُ وَالْعَمُّ وَالْعَمَّةُ وَالْخَالُ وَالْخَالَةُ وَكُلُّ نَسَبٍ مَا خَلَا
306