Adab al-qāḍī
أدب القاضي
Editor
جهاد بن السيد المرشدي
Publisher
دار البشير
Edition
الثانية
Publication Year
1444 AH
Publisher Location
الشارقة
وكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْقَاضِي سَمِعَ مِنْ بَيِّنَةِ الطَّالِبِ عَلَى الْوَكِيلِ ثُمَّ مَاتَ الْوَكِيلُ وَحَضَرَ الْمُؤَكَّلُ فَإِنَّ الْقَاضِي يَحْكُمُ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ.
وَلَوْ وَكَّلَ الْمَطْلُوبُ وَكِيلًا فِي خُصُومَةِ فُلانٍ هَذَا فِيْمَا يَدَّعِي قِبَلَهُ مِنْ حَقٌّ وَجَعَلَ إلَيْهِ أن يُوكِّلَ بِمَا وَكَّلَهُ بِهِ مِنْ ذَلِكَ مَنْ رَأَىَ، فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِرٌ، فَإِنْ وَكَّلَ الْوَكِيلُ وَكِيلًا فِي خُصُومَةِ الطَّالِبِ فَثَبَتَ الطَّالِبُ حَقَّهُ(١) عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَتْبُتْ حَتَّى أَخْرَجَ الْوَكِيلَ الْأَوَّلِ الْوَكِيلُ الثَّانِي مِنَ الْوَكَالَةِ فَذَلِكَ جَائِزٌ إنْ أَخْرَجَهُ بِمَحْضَرٍ مِنَ الطَّالِبِ أَوْ بِغَيْرِ مَحْضَرِهِ؛ لأَنَّ الْوَكِيلَ الْأَوَّلَ عَلَى حَالِهِ هُوَ الْخَصْمُ لَهُ فِيْمَا يَدَّعِي قِبَلَهُ.
وَلَوْ أَنَّ الْوَكِيلَ الْأَوَّلَ وَكَّلَ وَكِيلًا بِخُصُومَةِ هَذَا الطَّالِبِ عَنْ فُلانٍ بِمَحْضَرٍ مِنَ الطَّالِبٍ وَقَبِلَ الْوَكِيلُ الثَّانِيِ الْوَكَالَةَ مِنَ الْوَكِيلِ، ثُمَّ إِنَّ الْوَكِيلَ الْأَوَّلَ مَاتَ، فَالْوَكِيلُ الثَّانِي وَكِيْلٌ عَلَى حَالِهِ فِي خُصُومَةِ الطَّالِبِ وَكَأَنَّ الْمَطْلُوبَ هُوَ الَّذِي وَكَّلَهُ.
وكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ الْمَطْلُوبَ أَخْرَجَ الْوَكِيلَ الْأَوَّلَ مِنَ الْوَكَالَةِ كَانَ خَارِجًا مِنْهَا، وَالْوَكِيلُ الثَّانِي وَكِيْلٌ عَلَى حَالِهِ فِي [ق / ٧٠ب] خُصُومَةِ الطَّالِبِ، وَكَأَنَّ الْمَطْلُوبَ هُوَ الَّذِي وَكَّلَهُ، وَلَوْ أَنَّ الْقَاضِي حِينَ أَمَرَ الْمَطْلُوبَ أنْ يُوَكِّلَ رَجُلًا بِخُصُومَةِ الطَّالِب خَرَجَ مِنْ عِنْدِ الْقَاضِي فَأَشْهَدَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الطَّالِبِ أَنَّهُ قَدْ وَكَّلَ فُلانَ بْنَ فُلانٍ الْفُلانِيَّ بِخُصُومَةِ فُلانٍ هَذَا فِيْمَا يَدَّعِيهِ قِبَلَهُ مِنْ حَقِّ، وَلِيسِ الْوَكِيلُ بِحَاضِرٍ لِذَلِكَ فَإِنَّ لِلطَّالِبِ أنْ لَا يَقْبَلَ هَذَا لأَنَّهُ يَقُوْلُ: لَا آمَنُ أَنْ لَا يَقْبَلَ هَذَا الْوَكِيلُ هَذِهِ الْوَكَالَةَ وَتَكُونُ أَنْتَ قَدْ غِبْتَ فَأَبْقَى مُعَلَّقُ الأَمْرِ بِلَا خَصْمٍ. فَإِنْ هُوَ قَبِلَ الْوَكَالَةَ عَلَى هَذَا وَالْوَكِيلُ غَائِبٌ فَلَمَّا افْتَرَقَا أَشْهَدَ الْمُؤَكِّلُ شُهُودًا أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ الْوَكِيلَ مِنَ الْوَكَالَةِ فَإِخْرَاجُهُ إِيَّهُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ هَذِهِ وَكَالَةٌ لَمْ تَتِمَّ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْوَكِيلَ لَوْ قَالَ: لَا أَقْبَلُ هَذِهِ الْوَكَالَةَ. كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ خَصْمًا لِلطَّالِبِ، أَلَا تَرَى أنَّ
(١) [ق/ ٥٨ ب] من (خ).
303