213

Adab al-qāḍī

أدب القاضي

Editor

جهاد بن السيد المرشدي

Publisher

دار البشير

Edition

الثانية

Publication Year

1444 AH

Publisher Location

الشارقة

بَعْدَ أَنْ صَارَ إِلَى هَذِهِ الْحَالِ، وَأَمَّا مَا حَكَمَ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُنَفَّذُ وَيَجُوزُ.

وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً اسْتُقْضِيَتْ فَقَضَتْ بِقَضَايَا جَازَ حُكْمُهَا فِي كُلِّ شَيْءٍ حَكَمَتْ بِهِ، إلّا فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ؛ لِأَنَّ شَهَادَتَهَا لَا تَجُوزُ فِي الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، فَكَذَلِكَ حُكْمُهَا.

٣٩ - بَابُ مَوتِ الخَلِيفَةِ وَلَهُ قُضَاةٌ أو عَزْلِهِ قَاضِيًا

وَلَوْ أَنَّ خَلِيفَةً مَاتَ أَوْ خُلِعَ وَوَلِيَ غَيْرُهُ، وَلِلْمَيِّتِ أَوْ للمَخْلُوعِ قُضَاةٌ قَدْ كَانَ وَلَّهُمْ، قَالَ: قُضَاتَهُمْ عَلَى حَالِهِمْ، أَحْكَامُهُمْ نَافِذَةٌ عَلَى مَا كَانَتْ، وَأُمُورُهُمْ جَائِزَةٌ(١)، وَلَا يَكُونُ مَوْتُ الْخَلِيفَةِ عَزْلًا لَهُمْ وَلَا إخْرَاجًا مِنْ حَالِ الْحُكْمِ؛ لِأَنَّهُمْ قُوَّامُ الْمُسْلِمِينَ، جُعِلُوا لِمَصَالِحِهِمْ، وَلِيسَ هُمْ وُلَاةٌ فِي شَيْءٍ مِنْ خَاصِّ أَمْرِهِ.

وَلَوْ أَنَّ الْخَلِيفَةَ عَزَلَ قَاضِيًا مِنْ قُضَاتِهِ، فَقَضَى ذَلِكَ الْقَاضِي بِقَضَايَا قَبْلَ أنْ يَصِلَ إِلَيْهِ كِتَابُ عَزْلِهِ؛ فَإِنَّ قَضَاءَهُ نَافِذٌ مَاضٍ، وَلَهُ أنْ يَحْكُمَ إِلَى أنْ يَصِلَ إِلَيْهِ كِتَابُ عَزْلِهِ، أَوْ يُقَدَّمَ قَاضٍ مَكَانَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ وَالِيَ الصَّلاةَ إِذَا عُزِلَ فَلَمْ يُقَدَّمْ والٍ مَكَانَهُ فَإِنَّهُ يَجْمَعُ بِالنَّاسِ إِلَى أنْ يُقَدَّمَ الْوَالِي عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ الْقَاضِي.

٤٠- بابُ الخَوَارِجِ يُوَلُّوْنَ قَاضِيًّا

وَلَوْ أَنَّ قَوْمًا مِنْ الْخَوَارِجِ أَوْ أَهْلِ التَّأْوِيلِ غَلَبُوا عَلَى مَدِينَةٍ أَوْ عَلَى مِصْرٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى نَفَذَتْ أُمُورَهُمْ وجَازَتْ أَحْكَامُهُمْ فِي الْبِلادِ ثُمَّ وَلَّوْا قَاضِيًا مِنْهُمْ عَلَى قَضَاءِ ذَلِكَ الْبَلَدِ فَقَضَى بِقَضَايَا وَحَكَمَ بِأَشْيَاءَ ثُمَّ ظَهَرَ أَهْلُ الْعَدْلِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى ذَلِكَ الْبَلَدِ فَوَلَّوْا قَاضِيًّا فَرُفِعَتْ أَحْكَامُ قَاضِي أَهْلِ التَّأْوِيل

(١) [ق/ ٣٥ب] من (خ).

209