242

Arbaʿūn ḥadīthan muntaqāh min al-ādāb lil-bayhaqī

أربعون حديثا منتقاة من الآداب للبيهقي

Publisher

مؤسسة الكتب الثقافية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

بَابٌ فِي ذَوِي الْمَحَارِمِ قَالَ اللَّهُ ﷿ ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٣١] . فَالزَّوْجُ مَحْرَمٌ لِلْمَرْأَةِ مَا دَامَا عَلَى النِّكَاحِ، وَكُلُّ مَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ مَحْرَمٌ لَهَا، وَيَدْخُلُ فِي هَؤُلَاءِ أَعْمَامُهَا وَأَخْوَالُهَا. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، تَنْبِيهٌ عَلَى الْأَعْمَامِ وَالْأَخْوَالِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] . فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَنَّ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ وَمَعَهُنَّ نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمَنَعَ ذَلِكَ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهَا إِلَّا أَهْلُ مِلَّتِهَا. وَأَمَّا ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ [النور: ٣١]، فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ يَكُونُ لِبَعْضِهِنَّ الْمُكَاتَبُ، فَتَكْشِفُ لَهُ الْحِجَابَ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ، فَإِذَا قَضَاهُ أَرْخَتْهُ دُونَهُ. ورُوِّينَاهُ عَنْ عَائِشَةَ.
٦٠١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا أَبُو جُمَيْعٍ سَالِمُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى فَاطِمَةَ بِعَبْدٍ قَدْ وَهَبَهُ لَهَا. قَالَ: وَعَلَى فَاطِمَةَ ثَوْبٌ إِذَا قَنَّعَتْ بِهِ رَأْسَهَا لَمْ يَبْلُغْ رِجْلَيْهَا، وَإِذَا غَطَّتْ بِهِ رِجْلَيْهَا لَمْ يَبْلُغْ رَأْسَهَا، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيُّ ﷺ مَا تَلْقَى قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكِ بَأْسٌ، إِنَّمَا هُوَ أَبُوكِ وَغُلَامُكِ» . وَأَمَّا غَيْرُ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ، فَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَتْبَعُ الْقَوْمَ، وَهُوَ مُغَفَّلٌ فِي الْعَقْلِ، لَا يَكْتَرِثُ لِلنِّسَاءِ وَلَا يَشْتَهِيهِنَّ» . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: «هُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَرَبٌ أَيْ حَاجَةٌ فِي النِّسَاءِ» . وَقَالَهُ أَيْضًا طَاوُسٌ، وَالْحَسَنُ. ⦗٢٤٧⦘ وَأَمَّا الطِّفْلُ، فَقَدْ قَالَ مُجَاهِدٌ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَدْرُونَ مَا النِّسَاءُ مِنَ الصِّغَرِ» . وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْحِجَامَةِ، فَأَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا. قَالَ الرَّاوِي: حَيْثُ إِنَّهُ كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ. وَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَمْلُوكِينَ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ بِالِاسْتِئْذَانِ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ: إِذَا خَلَا الرَّجُلُ بِأَهْلِهِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَعِنْدَ الظَّهِيرَةِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور: ٥٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩] . وَالْآيَةُ فِي الِاسْتِئْذَانِ بَعْدَ الْبُلُوغِ عَامَّةٌ فِي الْمَحَارِمِ وَغَيْرِهِمْ، فِيمَا رَوَاهُ عَطَاءٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَفِيمَا رُوِّينَاهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ

1 / 246

Arbaʿūn ḥadīthan muntaqāh min al-ādāb lil-bayhaqī | Usul