630

Aʿyān al-ʿaṣr wa aʿwān al-naṣr

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Publisher

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

فلذلك رُسم بالأمر العالي. المولوي السلطاني الملكي الصالحي العمادي أن يستقر فيما أشرنا إليه من ذلك، اعتمادًا على ما قلناه من همّته، واستنادًا إلى ما جرّبناه من شيمته، واجتهادًا في وقوع اختيارنا الشريف لِمَا أحمدَنا في الإخلاص من ثبوت قدمه، واعتقادًا في نهوضه بهذا الأمر الذي ألبسناه حُلَلَ نِعَمه، وارتيادًا لاحتفاله بهذا المهم الذي لا يزال طائعًا طائفًا بحَرَمه، فليستقر فيما فوّضناه إليه مجتهدًا في رضى الله تعالى، فإن ذلك أَوْلى ما نطق به اللسان، ورضى خواطرنا الشريفة، وهو مغدوق برضى الله الذي أمر بالعدل والإحسان، معتمدًا على طلب الحق الجلي، والإقبال على المُستغيث به بوجه وَضِيّ، خُلُق رضيّ وعزم مَلِيّ، حتى يُنصف المظلوم من ظالمه ويُرشد الضالّ عن الصواب إلى معالمه، ويَبْسُطُ العدل في رعايانا، ويُجريهم على ما ألِفوه من الأمن والمَنّ من سجايانا؛ لأن العدل يُعمِّر البلاد، والجَوْر يُدمِّر العباد، والحاكم العادل من المطر الوابل، والأسَد إذا حَطَم خير من الوالي إذا ظَلَم، وهو يعلم أمر هذه الدنيا وما إليه تَؤول، ويتحقق أنه راعٍ وكل راع مسؤول. والشرع الشريف فليتقدم برفع مَناره، وتعظيم شِعاره، فإنه المحجّة السَّويّة والحجة القَويّة، فما شددنا السيف إلاّ لنُصرة الشرع، ولا نعتقد إلاّ أنه الأصل وبقية السياسات فَرْع. والعَسكر المنصور، فهم منا بمرأى ومسمع، وعنايتُنا بهم تامّة تمنحهم الخير وللشرّ تدفع، فليُراع حالهم ويَرْعَها، ويتّبعْ أصول أمورهم وفَرْعَها: إقطاع من مات منهم إلى رحمة الله تعالى لولده أو لقريبه، وكبيرهم وصغيرهم معامل بتوقيره وتوفير نصيبه

1 / 665