614

Aʿyān al-ʿaṣr wa aʿwān al-naṣr

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Publisher

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

ولما وصل مصر دخل إلى السلطان وسلّم وقبّل الأرض، وسلم على الأمراء، وتوجّه إلى الأمير سيف الدين قُبْلاي - الآتي ذكره - نائب مصر، فأمسكه وجُهّز إلى الإسكندرية، ولم يزل بها إلى أن ورَدَ المرسوم على نوّاب الشام ومضمونه أنّ الأمراء ببابنا الشريف، وقفوا لنا وشَفعوا في الأمير أيتمش، وسألوا الإفراج عنه لأن ذنبه كان خفيفًا، فتُعَّرِفونا مال عندكم في هذا الأمر، فأجاب الجميع بأن هذا مصلحة، فأُفرج عنه وجُهّز إلى صفد ليكون بها مقيمًا بطّالًا إن اشتهى يركب وينزل، وإن اشتهى يحضر الخدمة، ووصل إليها في أوائل العشر الأواخر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة، فأقام بها إلى أن طَلَبه بِيْبْغَاروس لمّا ورد دمشقَ خارجًا على السلطان، فاعتذر بأنه ضعيف، فأخذوه في محفّه وأقام عنده على قبّة يلبغا، ونفع أهل دمشق وشفع فيهم مرات.
ولمّا هرب بيبغا توجّه هو إلى السلطان الملك الصالح وحضر معه إلى دمشق، وأقام إلى أن توجّه السلطان إلى مصر في سابع شوال سنة ثلاث وخمسين وسبع مئة بعد أن خَلَعَ عليه، وولاّه نيابة طرابلس فتوجّه إليها.
ولم يزل بها مقيمًا في نيابتها إلى أن جاء إلى دمشق من ينعاه، وتألّم له من كان يودّه ويرعاه.
وتُوفي رحمه الله تعالى في سلخ شهر رمضان بطرابلس، وذلك في سنة خمس وخمسين وسبع مئة.
ولد بدمشق داران: دار الأمير سيف الدين ينجي التي بَرّا باب السلامة ودار طيبغا حاجي التي في الشرف الأعلى الشمالي. وكانت ابنتاه إحداهما مع الأمير علاء الدين مُغُلْطاي القائم في تلك الدولة بإمساك النائب بيبغاروس والوزير منجك وغيرهما، والأخرى مع الأمير سيف الدين طشُبغا الدودار، وهو نائب الشام، فكان هو وصهراه عبارة عن تلك الدولة.

1 / 649