563

Aʿyān al-ʿaṣr wa aʿwān al-naṣr

أعيان العصر و أعوان النصر

Editor

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

Publisher

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

بردًا من عقيق دمه به تردّى، وعُفّر جسده في الثرى، وغسَّل بدموع جماعة من الورى، وظهر له ثبات عند الممات، وقوة جنان أصمت قلوب عداه بالصُّمات بخلاف أياز فإنه أظهر جزعًا شديدًا، وأعلن بالبكاء صوتًا مديدًا.
وقلت أنا في ألجيبغا:
لما بغى ألجيبغا واعتلى ... إلى السهى في ذبح أرغون شاه
قبل انسلاخ الشهر في جلّق ... عُلّق من عُرقوبه مثل شاه
ألجيبغا الأمير سيف الدين العادلي مملوك العادل كتبغا، من جملة مقدَّمي الألوف والكبار بدمشق.
كان الأمير سيف الدين تنكز - رحمه الله تعالى - قد أحبّه في آخر الأمر، ومال إليه، واختص به، فلما أُمسك وحضر بُشتاك إلى دمشق أمسك ألجيبغا العادلي وطيبغا حاجي، واعتقلهما بقلعة دمشق، وأقاما في الاعتقال إلى أن مرض السلطان المرضة التي مات فيها فأفرج عنهما، وأعيدت إليه الإمرة والتقدمة، وبقي على حاله كبيرًا مشيرًا.
ولما كانت واقعة أرغون شاه وركوب العسكر لألجيبغا وقع الأمير سيف الدين ألجيبغا العادلي إلى الأرض عن فرسه، وتعلّق بالسرج ليركب، فضربه بعض مماليك ألجيبغا بالطبر أطار يده من نصف زنده.
ولما توجّه العسكر إلى سنجار كان هو المقدم عليه. ولمّا توجهت العساكر إلى صفد لمحاصرة أحمد كان هو المقدم عليها. ولمّا توجه الأمير سيف الدين أرغون الكاملي

1 / 598