506

Mawsūʿat al-aʿmāl al-kāmila liʾl-Imām Muḥammad al-Khaḍr Ḥusayn

موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين

Editor

علي الرضا الحسيني

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

سوريا

اليمين في القرآن والحديث (١)
اليمين: ربط النفس بالامتناع عن شيء، أو الإقدام عليه، بمعنىً معظَّمٍ عند الحالف حقيقة، أو اعتقادًا، وسمّي الحلْف يمينًا، لأن العرب كان أحدهم يأخذ بيمين صاحبه عند التحالف.
والأحرف التي ترد في اليمين معروفة، وهي: الواو، والباء، والتاء، والهاء.
وقد وردت الواو في القرآن؛ كقوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الحجر: ٩٢، ٩٣]، والتاء في قوله تعالى: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: ٥٧]، والباء لم ترد إلا مع فعل القسم؛ كقوله تعالى: ﴿أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [المائدة: ٥٣]، وأما الهاء، فلم ترد في القرآن الكريم أصلًا، وإنما وردت في كلام العرب؛ كقولهم: هاللهِ لأفعلنَّ كذا.
ومن الصيغ المذكورة للقسم المفيدة للتوكيد والتحقيق قولُ القائل: لا أقسم بكذا؛ كقوله تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ [البلد: ١]، وقولى تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [القيامة: ١]، وهذا من الأساليب البليغة في التوكيد والتحقيق؛

(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد التاسع من السنة التاسعة الصادرة في جمادى الأولى ١٣٧٥ هـ - ديسمبر ١٩٥٥ م.

2/ 1 / 54