228

Shuʿāʿ min al-miḥrāb

شعاع من المحراب

Publisher

دار المغني للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

يشمل الإنصات يوم الجمعة، فقد ذكر ابن كثير عن سعيد بن جبير قال: الإنصات: يوم الأضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة، وفيما يجهر به الإمام من الصلاة، وهذا اختيار ابن جرير- ﵀ أن المراد من ذلك الإنصات في الصلاة وفي الجمعة.
ثم اعلموا معاشر المسلمين أن من أدرك ركعة من صلاة الجمعة مع الإمام فليضف إليها ركعة أخرى وقد تمت جمعته، ومن أدرك أقل من ركعة فقد فاتته الجمعة فيدخل مع الإمام بنية الظهر، ويصلي أربع ركعات (١) وهذه مسألة يغلط فيها كثير من الناس فليتفقهوا ذلك.
ومن حضر الجمعة فلا يجوز له أن يتخطى رقاب الناس، فقد رأى النبي ﷺ وهو على المنبر رجلًا يتخطى رقاب الناس، فقال له: «اجلس فقد آذيت»، ولا يجوز للإنسان أن يحجز مكانًا في المسجد ويحرم الناس منه، إلا من عرض له عارض فقام ثم عاد قريبًا فهو أحق بمكانه.
أما نافلة الجمعة قبل الصلاة فلا حدّ لها، وليس لها سنة راتبة، بل يتنفل بما شاء، أما النافلة الراتبة بعدها، فأقلها ركعتان، وأكثرها أربع (٢).
قال العلماء: إن صلى النافلة في المسجد صلى أربعًا وإن صلى في بيته صلى ركعتين هذا هو المحفوظ من سنة النبي ﷺ لراتبة الجمعة بعدها، فقد روى ابن عمر ﵄ بسند قوي أن النبي ﷺ كان إذا صلى في المسجد صلى أربعًا وإذا صلى في بيته صلى ركعتين (٣) فاعلموا واعملوا بسنة المصطفى ﷺ ترشدوا.

(١) الفوزان في خطبه ١/ ٦٠.
(٢) الفوزان ١/ ٦٠.
(٣) رواه أبو داود بسند قوي، زاد المعاد ١/ ٤٤٠.

1 / 229