225

Shuʿāʿ min al-miḥrāb

شعاع من المحراب

Publisher

دار المغني للنشر والتوزيع

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

منازلهم وأضيافهم وبيوت الله حرية ألا تنسى، وضيوفها الملائكة وخيار الصالحين.
إخوة الإسلام من أبرز خصائص وفضائل هذا اليوم أن فيه ساعة الاستجابة التي قال النبي ﷺ في شأنها: «وإن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه، وقال بيده يقللها» (١)، وقد اختلف أهل العلم في تحديد هذه الساعة وأرجح الأقوال رأيان يعضد كل منهما أحاديث صحيحة، وأحدهما أرجح من الآخر.
القول الأول أنها من جلوس الإمام إلى انقضاء الصلاة، وصحة هذا القول ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي بردة بن موسى أن عبد الله بن عمر قال له: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة شيئًا؟ قال: نعم سمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة» (٢).
والقول الثاني أنها بعد العصر، وهذا- كما يقول ابن القيم- أرجح القولين وهو قول عبد الله بن سلام وأبي هريرة والإمام أحمد وخلق، وحجة هذا القول ما رواه أحمد وغيره أن النبي ﷺ قال: «إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه وهي بعد العصر».
وروى سعيد بن منصور في سننه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ناسًا من أصحاب رسول الله ﷺ اجتمعوا فتذاكروا الساعة التي في يوم الجمعة فتفرقوا ولم يختلفوا إنها آخر ساعة من يوم الجمعة (٣).

(١) رواه البخاري ومسلم وغيرهما.
(٢) وهناك حديث آخر رواه ابن ماجه والترمذي يشير إلى نفس المعنى (زاد المعاد ١/ ٣٩).
(٣) زاد المعاد ١/ ٣٩١.

1 / 226