112

Al-ṣalā a waṣf mufassal li-l-ṣalā bi-muqaddimātihā maqrunatan bi-l-dalīl min al-kitāb wa-l-sunna, wa-bayān li-aḥkāmihā wa-ādābihā wa-shurūṭihā wa-sunanihā min al-takbīr ḥattā al-taslīm

الصلاة وصف مفصل للصلاة بمقدماتها مقرونة بالدليل من الكتاب والسنة، وبيان لأحكامها وآدابها وشروطها وسننها من التكبير حتى التسليم

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition Number

العاشرة ١٤٢٥هـ.

Genres

فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" ١، ويسأل ربه من خير الدنيا والآخرة سواء أكانت الصلاة فرضًا أم نفلًا، ويجافي عضديه عن جنبيه، وبطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، ويرفع ذراعيه عن الأرض، عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب" ٢.
وللمصلي أن يضع يديه على الأرض حذاء المنكبين، وإن شاء قدمهما وجعلهما حذاء الجبهة أو فروع الأذنين، فكل هذا مما جاءت به السنة.
والسجود من كمال التعبد لله والذل له سبحانه، فالإنسان يضع أشرف ما فيه وهو وجهه بحذاء أدنى ما فيه وأسفل ما فيه وهو قدمه، تعبدًا لله تعالى وتقربًا إليه.
ومن أجل ذلك يكون الإنسان أقرب إلى الله وهو ساجد، قال الله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ ٣، لذا ينبغي أن تسجد قلوبنا قبل أن تسجد جوارحنا، حتى يدرك الإنسان في هذا الذل والتواضع لله ﷿ لذة السجود وحلاوته، عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء" ٤.
ثم يرفع رأسه مكبرًا، ويفرش قدمه اليسرى ويجلس عليها، ظهرها إلى الأرض وبطنها إلى أعلى، وينصب رجله اليمنى، ويضع يديه على

١ رواه مسلم ١/٣٤٨ ح ٤٧٩.
٢ رواه البخاري ١/٢٠٠ كتاب الأذان باب لا يفترش ذراعيه في السجود، ومسلم ١/٣٥٥ ح ٤٩٣.
٣ سورة العلق، الآية (١٩) .
٤ رواه مسلم ١/٣٥٠ ح ٤٨٢.

1 / 122