واختصر عنزته (^١) ومضى قبل الكعبة، والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعًا متمكنًا ثم أتى المقام فصلى متمكنًا، ثم وقف على الحلق واحدة واحدة وقال لهم: شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس (^٢)، من أراد ان تثكله أمه ويؤتم ولده، وترمل زوجته، فليلقني وراء هذا الوادي، قال علي: فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه (^٣).
(^١) اختصر عنزته: أي: أمسك عنزته بيده، وهي شبه العكازة. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٦.
(^٢) المعاطس: هي الأنوف واحدها معطس لأن العطاس يخرج منها. المصدر السابق ٣/ ٢٥٦، ٢٥٧.
(^٣) رواه ابن عساكر/ تاريخ دمشق ص ٤٥، ابن الأثير/ أسد الغابة ٤/ ٥٨، وفي إسناده عندهما الزبير بن محمد بن خالد العثماني وعبد الله بن القاسم الأيلي وأبيه القاسم لم أجد لهم تراجم وقال الشيخ ناصر الدين الألباني: وهؤلاء الثلاثة في عداد المجهولين فإن أحدًا من أهل الجرح والتعديل لم يذكرهم مطلقًا، دفاع عن الحديث النبوي والسيرة ص ٤٢، ٤٣. وأشار الدكتور أكرم العمري في كتابه السيرة النبوية الصحيحة إلى ضعف هذه القصة ١/ ٢٠٦. وهذه القصة لم يذكرها ابن إسحاق وابن هشام وابن كثير في السيرة والذهبي في السيرة وابن حجر في الإصابة في ذكرهم لهجرة عمر ﵁.